اعلن الجيش الإسرائيلي في أحدث بياناته بأن حوالي 70 صاروخًا أُطلقت من أراضي جنوب لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية خلال ساعة واحدة، في تطور يعكس تصعيدًا ملحوظًا في التوتر على الحدود الشمالية ويضع المدنيين في المناطق القريبة من الخط الحدودي تحت تهديد دائم.
وقالت القيادة العسكرية إن منظومات الإنذار بدت في المستوطنات القريبة من الحدود، ما دفع السكان إلى التوجه إلى ملاجئ وغرف حماية بصورة عاجلة، بينما باشرت وحدات الدفاع الجوي التعامل مع الصواريخ المتجهة نحو داخل البلاد.
وقد تعرّضت مناطق في الشمال لإطلاق كثيف للفصائل المسلحة من داخل لبنان، وسط مخاوف من تكرار موجات مماثلة خلال الأيام المقبلة.
ورغم أنّ الجيش الإسرائيلي لم يُصدر حتى الآن بيانًا تفصيليًا يوضح هوية الجهة المنفذة بدقة، إلا أن مصادر إعلامية إسرائيلية ربطت الهجوم بميليشيات مسلحة لبنانية تعمل في جنوب البلاد، في مقدمتها حزب الله، التي تصدرت المشهد في موجات القصف السابقة، وذلك في إطار ما تُعدّه ردًا على العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في لبنان أو في سياق الصراع الأوسع مع إيران.
وتعكس هذه الوقائع تصعيدًا في سلسلة من الأحداث التي تشهدها الحدود بين لبنان وإسرائيل، في ظل ارتفاع وتيرة إطلاق الصواريخ والرد الإسرائيلي المتكرر بقصف مواقع داخل الأراضي اللبنانية. كما تشير التقديرات إلى أن مثل هذه الهجمات الصاروخية تستهدف الضغط على إسرائيل وإحداث تأثير نفسي وعسكري في ذات الوقت، وهو ما ينعكس بوضوح في إعلان الجيش خلال الساعة الماضية عن العدد الكبير للصواريخ المُطلقة.
من ناحية أخرى، تواجه إسرائيل تحديات كبيرة في احتواء هذا التصعيد، خاصة في ظل تداخل الجماعات المسلحة اللبنانية وقدرتها على إطلاق دفعات صاروخية كبيرة في فترات زمنية قصيرة، ما يتطلب استجابة فورية عبر منظومات الدفاع الجوي، وكذلك تعزيز أنظمة الاستطلاع والرصد على الحدود.
