اكتبوه بدمائكم فوق عتبات الخيام والبيوت المهدومة والاراضي المصادرة والقبور التى لم يعد لها شواهد :

الذي يملك القدرة على أن يدير ظهره لك ويمشي دون أن بلتفت ليرى كيف تتخبط بعده…هو شخصٌ كان يتمرن على قتلك منذ اليوم الأول.

واليد التي تفلتك وأنت في منتصف الهاوية، لا تمسك بها مجدداً إذا مدّت لك طوق نجاة…
لأن الحبل الذي قُطع مرة ليُسقطك، لم يُنسج هذه المرة لينقذك…بل ليُلفّ حول عنقك بإحكام، حتى لا تفلت من المقصلة مرتين.

عليك ايها الفلسطيني ان تقتنع ، أنت محاط بكتلة من الأوغاد تذكر ذلك دوماً.

انها الخيبة فيهم وليس ضربات العدو ، خيبتهم إذا أصابت قلبًا هدمت مشارقه ومغاربه ،  تألم، اضعف ، أبكي ، لكن لا تلجأ لمن كان عاملا في المصنع الذي انتج حالك اليوم .

لن يشفينا الهرب كل الشفاء بالمواجهة ، واعلموا ان  بعض الغياب راحة، وبعض الخسارات نجاة، وبعض النهايات بداية
لم نفهمها بعد ، لذا لا تكثر من الشكوى فنصف من يغتصب القيادة لا يهمه أمرك والنصف الاخر يرى أنك تستحق

مو شرط يكون العيب فيك؛ أحيانا بكون الميزان أعوج ، وقسما بالذي خلق الكون انه اعوج ومطعوج ولن يستقيم ان لم نستقيم نحن في تغير نمط حياتنا والتدقيق فيما نختار .

عند الخذلان وهو الذي يستوطننا ، تمرد على ذاتك..فلا تتكىء على غصن هش..ولا تستند على صخرة تهتز .. تحمل مسؤولية ماضيك بشجاعة ولا تمنحه حق تعطيل مستقبلك .

على الفلسطيني ان لا يُكثر من نبيذ الخيال حتي لا يسكر من صفعة الواقع ، ودعهم يستمرون في إخبارك بأنك معقد، ما لم تشاركهم في التهريج .

كي لا تموت مرتين لا تعود لمن خذلك ، والا ستكون كمنّ يحمل ضَميرٌ يُريد التوبةَ ونفس تَهوى الضّياعَ ، ومع  مرور الوقت… ستدرك أن أثمن ما ملكته في هذه الحياة ليس ما جمعته، بل ما نجوت منه دون أن يخذلك و يُفسد روحك.

لقد كنا بخير حتى تعلّقنا بأشياء ليست لنا ، و الذي لا يستطيع قيادة نفسه ، سيبقى عبداً ، 
ف للنفوس العظام إرادة، و للنفوس الضعيفة أمنيات .

سراً أو جهراً أنتم حديثهم المفضل والمفروض عليهم جبراً ، هدوءاً أو ضجيجاً ، حضوركم المشرد هو الحدث ،  و حرباً أو سلاماً ، سوف ينتصر الشعب الفلسطيني ، جربتم كثيرا ان تكونوا قمراً يوفر حياة الرفاهية لهم ، دعوهم ولو مرة يشاهدوا خسوف قمركم كي يعرفوا حقيقة انهم بدونكم لا شيء .

داء أو دواء ، بهم او بدونهم ستبقى فلسطين في العروق ، و حاضراً أو غائباً ،  الفلسطيني هو المحور والرقم الصعب .. ابسط مما يعتقد الجميع واعقد مما يظن الكل .

طالبوهم باصلاح البيت قبل منح التفويض بالجلوس فيه ، راقبوا مهازل الاجتماعات القادمة ولا تجاملوا احدا فيها ، وان كانوا قدراً اعوج لا تشجعوه بالصمت واعلموا على قدر حاجتكم لهم يزداد كل يوم خوفهم منكم .

بالتأجيل خيرا فعلوا فيكم وفي انفسهم الي حين ! 

لوي ديب

شاركها.