قالت دار الإفتاء المصرية، إن تفاصيل البيوت أسرار يجب أن تكون حبيسة الغرف المغلقة، ويجب أن يحتوي الزوجان خلافاتهما دون اللجوء للأهل إلا إذا عجزا عن حلها، وعلى أهل الطرفين تأهيل الزوجين وتزويدهما بالخبرات الحياتية اللازمة بوعي وحكمة لتفادي أي خلافات قد تطرأ على حياتها. 

نظرة الإسلام للعلاقة بين الزوجين

وأضافت دار الإفتاء في منشور على فيس بوك، أن الإسلام ينظر للعلاقة الزوجية على أنها علاقة عُمْران مُراد منها التعاون والتكامل والتشييد، وهذا العمران الاجتماعي لا يتأتَّى بمعاملة طرف للآخر معاملةَ النِّدِّ للنِّد، ولكنها علاقة لا بد أن يتوفر فيها مبدأ الشورى، والطبيعة التكوينية لكل نوع، وكذلك الإقرار بالفضل والالتماس للعذر.

وذكرت أن حضور برامج التأهيل الزواجي أصبح أمرًا غاية في الأهميَّة خاصة مع ما لوحظ من كثرة إغفال عظم وأهمية أمر الزواج، والاستهانة به ووسيلة من وسائل معرفة الإنسان أحكام الزواج ومتطلباته وما يلزم عنه من حقوق وواجبات، فحسن بكل من يقبل على الزواج أن يدرك ما لها من أهمية فيسعى لحضورها ويرشد من سيشاركه الحياة الزوجية إلى حضورها أيضًا قبل الشروع في الزواج.

لماذا يضحك الرجل مع أصدقائه ويعبس في وجه زوجته؟

وأجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المواطنين بالقاهرة، حول شخص يضحك ويمزح مع أصدقائه خارج المنزل، لكنه يتغير عند عودته إلى البيت ويعبس في وجه والديه وزوجته، متسائلًا عما إذا كان ذلك بسبب السحر أو الشيطان.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن تغير سلوك الإنسان لا يعني بالضرورة أنه تعرض للسحر أو الأذى، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص يربطون أي تغير بسيط في حياتهم بالسحر والأعمال، رغم أن لذلك أسبابًا أخرى، مؤكدًا أن السحر موجود، لكن الله سبحانه وتعالى قال: «وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ».

وأشار إلى أن من أسباب هذا السلوك شعور الشخص بثقل المسؤوليات الأسرية، مثل احتياجات الزوجة والأبناء ومصروفات الدراسة، إلى جانب مسؤوليات رعاية الوالدين، خاصة إذا كانا كبيرين في السن ويحتاجان إلى العلاج والمصاريف، موضحًا أن الشخص قد يشعر بأن وجوده في المنزل يرتبط بطلبات ومسؤوليات كثيرة، بينما يجد مع أصدقائه مساحة للضحك والترفيه دون أعباء مماثلة.

وأكد أن هذا التصرف غير صحيح شرعًا، لأن الإنسان مأمور بالإنفاق على زوجته وأولاده ووالديه، والإحسان إلى الأب والأم قولًا وفعلًا، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا»، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعامل مع أسرته بالرحمة والرفق والملاطفة، وهو ما ينبغي أن يقتدي به المسلم في بيته.

ولفت إلى أن علاج هذه المشكلة يبدأ بتحمل المسؤولية، وإدراك أن الإحسان إلى الوالدين والرفق بالزوجة والأبناء من العبادات التي يؤجر عليها الإنسان، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه».

وفيما يتعلق بالخوف من السحر والحسد، دعا إلى المحافظة على الصلاة، وأذكار الصباح والمساء، وقراءة ما تيسر من سورة البقرة، والإكثار من ذكر الله، مستشهدًا بقول الله تعالى: «أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ»، مع الإكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم.

شاركها.