كشفت التقييمات الاستخبارية الأمريكية أن الموجة الجديدة من الهجمات على مواقع إيرانية، المستمرة منذ 11 يوما، لم تفعل الكثير لتغيير سلوك إيران، بحسب ما أكده مسؤول أمريكي لصحيفة ذا أتلانتيك في تقرير نشرته أمس الثلاثاء.
وفي الأيام الأحد عشر التي انقضت منذ استئناف الولايات المتحدة غاراتها الجوية على إيران، لم يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولا أي مسؤول رفيع آخر في الإدارة عودة الحرب على إيران.
وحتى اليوم، لم يتلقّ مسؤولو الكونغرس أي إحاطات حول المرحلة المستجدة من الحرب، وفقا لما أفاد به مساعدو ترمب لصحيفة ذا أتلانتيك.
وشدد ضابط عسكري أمريكي سابق على أن إدارة ترامب “اختارت خرق جميع القواعد وقالت إن كل من سبقها كان أحمق لاتباعه إستراتيجية التحدث إلى الشعب والحلفاء وتحديد الأهداف”، مضيفا “نحن في حرب بلا خيارات جيدة ولا دعم أمريكي أو دولي. إنه فخّ صنعناه بأنفسنا”.
وتوقع الضابط العسكري أن تستمر الإدارة الأمريكية في القتال لأنها “ترفض الاعتراف بالهزيمة”، على أمل أن يؤدي ذلك إلى نتيجة أفضل، وقال عسكريون للصحيفة إن “الأمل ليس إستراتيجية، وكذلك خوض حرب مع التعامل معها على أنها ليست كذلك”.

وأقر مقربون من الرئيس الأمريكي بأنه في مأزق، مشيرين إلى أنه أمام خيارين: إما تصعيد الصراع والمخاطرة بفقدان المزيد من الجنود الأمريكيين واستنزاف مخزونات الذخيرة، مع الإضرار بفرص الجمهوريين في الانتخابات النصفية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، أو الانسحاب الآن لتقليل خسائره السياسية، مع ترك إيران في وضع إستراتيجي أقوى مما كانت عليه منذ عقود.
ولفت أحد المقربين من ترامب إلى تحوّل في خطاب قناة فوكس نيوز، التي يعتبرها الرئيس الأمريكي مؤشرا للرأي العام. ففي الأيام الأخيرة، طرح عدد من المذيعين المؤثرين إمكانية التخلي عن الحرب في محاولة أخيرة لمساعدة الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية.
غير أن مصدرين من المقربين من الرئيس الأمريكي شددا على أنه قد يُفكّر في وقت ما في الانسحاب من الحرب. لكن في الوقت الراهن سيواصل القتال رغم ازدياد التكاليف.
ويبدو أن هدف الإدارة الأمريكية هو رفع تكلفة تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز على إيران. وفي الوقت نفسه، تحاول إيران رفع تكلفة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، مستخدمة القوة لمنع السفن من عبور المضيق دون إذنها، بحسب صحيفة ذا أتلانتيك.
وذكر مستشارو ترمب أن الرئيس الأمريكي بدأ يدرك أن الحرب تضره سياسيا، لكنه يثور غضبًا على من يقولون إن اتفاقه المقترح بشأن البرنامج النووي الإيراني أضعف من الاتفاق الذي أبرمه الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما قبل عقد.

شاركها.