في ظل تساؤلات متزايدة حول قرار فرض الضرائب على الهواتف المحمولة، أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى تقليص فاتورة الاستيراد ودعم التصنيع المحلي، وليس لفرض أعباء جديدة على المواطنين، مشددًا على أن القرار مطبق منذ عام تقريبًا وبدأ يؤتي ثماره على أرض الواقع.

سوق ضخم يستهلك 20 مليون جهاز سنويًا

قال المهندس محمد إبراهيم، رئيس قطاع التفاعل المجتمعي بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إن السوق المصرية تُعد من أكبر أسواق الهواتف المحمولة في المنطقة، حيث تشهد استهلاك نحو 20 مليون جهاز جديد سنويًا، ما يجعلها بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي والتكنولوجي.

استيراد الهواتف يستنزف ملياري دولار سنويًا

وأوضح أن الاعتماد على الاستيراد خلال السنوات الماضية كلّف الدولة أكثر من 100 مليار جنيه سنويًا، بما يعادل نحو ملياري دولار، مؤكدًا أن هذه الأرقام تمثل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد الوطني وتفرض ضرورة البحث عن بدائل محلية.

التصنيع المحلي بدلًا من الاستهلاك

وأضاف أن الدولة تعمل على إحداث تحول جذري من كونها سوقًا استهلاكية إلى مركز إقليمي للتصنيع، لافتًا إلى أن توطين صناعة الهواتف المحمولة يأتي في صميم هذه الرؤية، خاصة مع الاتجاه لنقل التكنولوجيا العالمية إلى داخل مصر.

مدارس تكنولوجية تُجهز عمالة المستقبل

وشدد على أن التوسع في التعليم الفني والتكنولوجي، وإنشاء المدارس التكنولوجية المتخصصة، أسهم في توفير كوادر مؤهلة قادرة على العمل في صناعة الهواتف المحمولة والصناعات المرتبطة بها.

حماية الصناعة المحلية.. خطوة عالمية معترف بها

وأشار إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بالتعاون مع الجهات المعنية، ألزم الشركات العالمية بتصنيع جزء من إنتاجها داخل مصر، موضحًا أن منح فترة حماية للصناعة المحلية يُعد إجراءً طبيعيًا تتبعه الدول في المراحل الأولى من التصنيع.

 الهواتف الذكية

شركات عالمية تبدأ الإنتاج في مصر

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن عددًا من الشركات العالمية استجاب بالفعل لتوجه الدولة وبدأ في اتخاذ خطوات تنفيذية للتصنيع داخل السوق المصرية، في مؤشر واضح على نجاح خطة توطين صناعة الهواتف المحمولة وتعزيز الاقتصاد الوطني.

شاركها.