أدت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على واردات النحاس إلى تكوين مخزون ضخم من المعدن داخل الولايات المتحدة تجاوز مليون طن متري؛ غير أن تدفق الشحنات بدأ يتباطأ مع ترقب الأسواق لقرار نهائي بشأن هذه الرسوم.
ودفع احتمال فرض التعريفات الجمركية التجار إلى نقل كميات كبيرة من النحاس إلى الولايات المتحدة للاستفادة من ارتفاع الأسعار في بورصة “كوميكس” مقارنة ببورصة لندن للمعادن.
ونتيجة لذلك، أصبحت المستودعات الأمريكية المعتمدة تحتفظ بنحو 70% من المخزونات المرئية للنحاس على مستوى العالم، ما تسبب في نقص الإمدادات في أسواق أخرى ورفع الأسعار العالمية رغم وجود فائض إجمالي في المعروض، وفقا لمنصة “ماركت سكرينر”.
ومنذ بداية الحديث عن الرسوم الجمركية، ارتفعت مخزونات النحاس في الولايات المتحدة بشكل كبير، حيث تقدر الكميات الموجودة داخل البلاد، سواء في المستودعات الرسمية أو الخاصة، بنحو 1.6 مليون طن. كما سجلت واردات النحاس الأمريكية مستويات قياسية خلال العام الماضي.
ويرى محللون أن تقلص الفارق السعري بين السوق الأمريكية والأسواق العالمية أضعف الحافز لنقل المزيد من النحاس إلى الولايات المتحدة. ومع ذلك، لا يزال الغموض يحيط بقرار الإدارة الأمريكية بشأن فرض رسوم قد تصل إلى 15% اعتباراً من عام 2027.
وفي حال استمرار التأجيل، يتوقع الخبراء بقاء المخزونات المرتفعة داخل الولايات المتحدة، بينما قد تواجه الأسواق الخارجية نقصاً أكبر في الإمدادات، الأمر الذي قد يدفع الأسعار العالمية إلى مزيد من الارتفاع.
