أكدت داليا سعد، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن مخرجات منتدى 2026 تعكس رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية للوطن، مشيرة إلى أن الاهتمام بإعداد النشء والشباب، واكتشاف النوابغ ورعاية الموهوبين، وتمكين الأشخاص ذوي الهمم، يمثل استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل مصر وقدرتها على مواصلة مسيرة التنمية.
وقالت سعد في بيان اليوم، إن توجيه الرئيس السيسي للحكومة بوضع خطة زمنية محددة لتنفيذ توصيات المنتدى، وربطها بمؤشرات أداء واضحة، يعكس أهمية الانتقال من مرحلة طرح الرؤى والأفكار إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة والتقييم، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
بناء وعي الشباب وصناعة أجيال قادرة على قيادة المستقبل
وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن التوسع في برامج إعداد النشء والشباب، والاستفادة من إمكانات الأكاديمية الوطنية للتدريب، وإتاحة منصات للحوار والتواصل المباشر مع المسؤولين، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة، والاستفادة من أفكارهم وطاقاتهم في مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.
وأضافت أن الاستثمار في الشباب لا يقتصر على التأهيل العلمي والمهني فقط، وإنما يمتد إلى بناء الوعي وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية، وتنمية مهارات التفكير والإبداع والابتكار، بما يساهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة.
اكتشاف الموهوبين ورعايتهم ركيزة لتعزيز تنافسية مصر
وأكدت سعد أن الاهتمام بإبراز النماذج المصرية المتميزة من النابغين والمتفوقين في الأماكن العامة يحمل رسالة مجتمعية مهمة، مفادها أن العلم والتفوق والابتكار يستحقون التقدير والاحتفاء، وأن نجاح النماذج الشابة يجب أن يتحول إلى مصدر إلهام للأجيال الجديدة.
وشددت على ضرورة توفير منظومة متكاملة لاكتشاف المواهب ورعايتها، وربط التفوق العلمي والبحثي باحتياجات التنمية، بما يفتح المجال أمام العقول المصرية للمساهمة في تطوير مختلف القطاعات، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على المنافسة في اقتصاد المعرفة.
الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا أوسع لدمج وتمكين ذوي الهمم
وفيما يتعلق بتوجيهات الرئيس بشأن الأشخاص الصم وضعاف السمع، أشارت النائبة إلى أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير خدمات التواصل والإتاحة الرقمية يمثل فرصة مهمة لإزالة العديد من الحواجز التي تواجه الأشخاص ذوي الهمم، وتيسير حصولهم على الخدمات التعليمية والصحية والحكومية، وتعزيز استقلاليتهم ومشاركتهم في المجتمع.
وأضافت أن التمكين الحقيقي يتطلب توفير فرص متكافئة في التعليم والتدريب والتوظيف، إلى جانب تطوير الخدمات والتطبيقات الرقمية بما يتناسب مع احتياجات مختلف فئات ذوي الهمم، مؤكدة أن دمجهم في المجتمع مسئولية وطنية ومجتمعية مشتركة.
التنفيذ والمتابعة معيار نجاح التوصيات الوطنية
وأكدت أن نجاح مخرجات منتدى 2026 يرتبط بمدى الالتزام بتنفيذ توصياته وفق جداول زمنية محددة، مع وجود آليات واضحة للمتابعة وقياس النتائج، بما يعزز الشفافية ويضمن توجيه الجهود نحو تحقيق أهداف قابلة للقياس.
وأكدت أن بناء الإنسان المصري، واكتشاف النوابغ، ورعاية الموهوبين، وتمكين الأشخاص ذوي الهمم، ليست ملفات منفصلة، وإنما حلقات متكاملة في مشروع وطني يستهدف إعداد مجتمع أكثر قدرة على الإبداع والإنتاج والمنافسة، مشيرة إلى أهمية تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع لتحقيق هذه الأهداف وتحويلها إلى واقع ملموس.
