تتحول مدينة جدة خلال الساعات المقبلة إلى عاصمة الكرة الآسيوية مع انطلاق منافسات دور الـ16 من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة في مرحلة حاسمة ستكشف هوية المتأهلين عن منطقة غرب آسيا إلى الدور ربع النهائي الذي تستضيفه المدينة ذاتها بداية من 16 أبريل الجاري.

وتحمل هذه المرحلة طابعًا خاصًا في ظل هيمنة المواجهات العربية المباشرة حيث تتقاطع الطموحات السعودية والقطرية والإماراتية والإيرانية في صدامات قوية ستحدد شكل المنافسة في الأدوار النهائية بعد أن حسمت بطاقات الشرق لصالح أندية مثل فيسيل كوبي وماشيدا زيلفيا وبوريرام يونايتد وجوهور.

الأهلي والدحيل.. اختبار حامل اللقب

يدخل الأهلي السعودي المواجهة المرتقبة أمام الدحيل وهو يحمل لقب النسخة الماضية ويسعى لمواصلة رحلته القارية بثبات.

ورغم أفضلية الأرض والجمهور في جدة فإن المواجهة تبدو معقدة خاصة في ظل التكافؤ الذي طبع لقاء الفريقين في مرحلة المجموعات والذي انتهى بالتعادل الإيجابي.

ويدرك الأهلي بقيادة مدربه ماتياس يايسله أن المهمة لن تكون سهلة أمام فريق يملك نزعة هجومية واضحة حيث نجح الدحيل في التسجيل في جميع مبارياته السابقة بمعدل تهديفي مرتفع يؤكد خطورته حتى وإن لم تكن نتائجه مستقرة.

الهلال والسد.. مواجهة إيطالية بنكهة آسيوية

في واحدة من أقوى مواجهات هذا الدور يلتقي الهلال السعودي مع السد القطري في مباراة تحمل أبعادًا فنية وتكتيكية خاصة.

ويدخل الهلال اللقاء بأرقام قوية بعدما تصدر مجموعته دون أي خسارة محققًا سبعة انتصارات وتعادلًا وحيدًا ما يجعله أحد أبرز المرشحين للمضي قدمًا في البطولة.

لكن السد بقيادة المدرب روبرتو مانشيني يسعى لتغيير المعادلة خاصة أن المدرب الإيطالي جاء بعد خسارة الفريق السابقة أمام الهلال ويأمل في كتابة فصل جديد من المنافسة.

وتزداد المواجهة إثارة بوجود مواجهة تكتيكية بين مانشيني ومواطنه سيموني إنزاغي في صراع إيطالي على أرض آسيوية.

الاتحاد والوحدة.. حسابات ثأرية

وفي مواجهة لا تقل قوة يصطدم الاتحاد السعودي بنظيره الوحدة الإماراتي في لقاء يحمل طابعًا ثأريًا.

الوحدة سبق أن تفوق على الاتحاد في مرحلة الدوري وهو ما يمنحه دفعة معنوية خاصة مع الأداء الجيد الذي قدمه الفريق الإماراتي في مشواره القاري.

في المقابل يسعى الاتحاد لاستعادة توازنه وإثبات تفوقه في الأدوار الإقصائية مستفيدًا من خبراته الكبيرة في البطولات القارية.

شباب الأهلي وتراكتور.. مواجهة مفتوحة

أما شباب الأهلي فيصطدم بطموحات تراكتور الإيراني في مواجهة تبدو مفتوحة على كل الاحتمالات.

الفريقان التقيا سابقًا وتعادلا ما يعكس تقارب المستوى لكن مباريات الأدوار الإقصائية دائمًا ما تحمل حسابات مختلفة.

تراكتور يدخل اللقاء بمعنويات جيدة بعد مشوار قوي في دور المجموعات بينما يسعى شباب الأهلي لمواصلة الحضور الإماراتي القوي هذا الموسم.

جولة عربية بامتياز

ما يميز هذا الدور هو الحضور العربي الطاغي حيث تمثل الأندية العربية الغالبية في مواجهات غرب آسيا ما يضمن صدامات قوية ومباريات ذات طابع جماهيري خاص.

الطريق إلى اللقب يبدأ من جدة

مع إقامة الأدوار النهائية في جدة تدرك جميع الفرق أن عبور دور الـ16 لا يعني فقط التأهل بل يمثل خطوة حقيقية نحو المنافسة على اللقب.

الأندية السعودية تبدو في موقع قوة لكن الطموحات القطرية والإماراتية والإيرانية تجعل الطريق مفتوحًا على كل السيناريوهات.

شاركها.