قالت جماعة “أنصار الله” اليمنية، إن تحركها العسكري ضد إسرائيل هو نتيجة لـ”فشل مجلس الأمن، وارتكاب جرائم ضد المدنيين”.
جاء ذلك في رسائل متطابقة وجهها عبد الواحد أبوراس، نائب وزير الخارجية في حكومة الجماعة إلى الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، والاتحاد الأوروبي، والمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، وفق ما أوردته وكالة أنباء “سبأ” التابعة للجماعة، مساء الاثنين.
وقال أبوراس إن الجماعة “قررت ابتداء من السبت، التدخل العسكري المباشر لمواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي غير المشروع الذي تتعرض له إيران، وفلسطين، والعراق، ولبنان”.
وأضاف أن حكومة الجماعة حذرت “مرارا وتكرارا من استمرار العدوان الأمريكي الإسرائيلي على دول المنطقة، وأكدت استعدادها للتحرك العسكري في أي لحظة تقتضيها التطورات”.
وأشار إلى أن “التدخل جاء بعد مرور شهر من العدوان على إيران ودول المنطقة الذي ارتكبت خلاله أبشع الجرائم، بما فيها استهداف المدنيين والأعيان المدنية، في انتهاك سافر لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي الإنساني”.

المسؤول الحوثي لفت إلى أن “التدخل جاء بعد أن فشل مجلس الأمن في الاضطلاع بمسؤولياته وأدان الضحية بدلاً عن الجلاد”.
ووفق أبو راس، فإن “التدخل العسكري اليمني ينطلق من المسؤولية الدينية والأخلاقية، ويستند إلى قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا يهدف لزيادة التصعيد وإنما للضغط لإنهاء العدوان وتداعياته السلبية على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والاقتصاد العالمي”.
والسبت، أعلنت جماعة “انصار الله” تنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفتا مواقع عسكرية حساسة جنوبي إسرائيل، بدفعة من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على إيران منذ نحو شهر.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا على إيران أسفر عن آلاف القتلى والجرحى، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنه “مصالح أمريكية” في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
وفي 2 مارس/ آذار الجاري، دخل “حزب الله” (حليف إيران) على خط المواجهة ضد العدوان الإسرائيلي، إذ استهدف موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على هجماتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار، والتصعيد الأخير على إيران.
وفي اليوم ذاته، وسعت إسرائيل هجماتها على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب البلاد وشرقها، كما شرعت يوم 3 مارس في توغل بري محدود بالجنوب.

شاركها.