قالت وسائل إعلام عبرية، إن جندي احتياط، أقدم على الانتحار بسلاحه الخاص، داخل أحد الملاجئ في منطقة بات يام جنوب تل أبيب.
ولفتت إلى أن المستوطنين، هرعوا إلى الملاجئ مذعورين نتيجة الاستهدافات الصاروخية، لكنهم فوجئوا بجثة الجندي داخل الملجأ.
وكانت وسائل إعلام عبرية، أعربت عن ذعرها، من تزايد ظاهرة الانتحار في صفوف الجنود العائدين من جبهات القتال، خاصة من غزة.
وقال يارون آديل، الخبير في مجال دعم ضحايا الصدمات النفسية، وأُصيب في حرب لبنان الثانية، أنه “منذ بداية الحرب، تُنشر كل بضعة أسابيع أخبارٌ تُثير الاشمئزاز، حول جندي عائد من الجبهة، ومات منتحرًا، مع أن الدراسات والاتجاهات تشير بوضوح إلى أن حالات الانتحار ستزداد، ليس لأن الإسرائيليين أصبحوا أضعف، بل لأن العبء النفسي في دولة إسرائيل يتجاوز حدود الإنسانية”.
وأضاف في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، أن “الانتحار ليس هو المشكلة، بل هو العرض الأشدّ لها، لأنه نهاية سلسلة طويلة من تحديات الوحدة، وانعدام التفاعل، وفقدان المعنى، والانهيار النفسي، والتشوّش الذهني، والإرهاق، والبطالة، والصدمات النفسية غير المُعالجة، وعندما يصل جندي إسرائيل لنهاية هذه السلسلة، فمن الواضح أن الأمر ليس حدثًا عابرًا، بل هو فشلٌ بنيوي”.
وأشار آديل إلى أن “التعامل مع الميول الانتحارية أشبه بالوقوع في فخّ الأفكار، في حوارٍ سامٍّ لا ينتهي، إنه الشعور بالوحدة مع أفكارٍ مزعجةٍ تتكرر بلا توقف، بلا أي سبيلٍ للنجاة، وكل من مرّ بهذه التجربة يعرف أنها ليست بالضرورة حدثًا عابرًا يصل إلى ذروةٍ مأساوية، بل أشبه بعملية اختناقٍ يوميٍّ طويلةٍ وبطيئة، وعندما نتجاهل الحديث عن الميول الانتحارية، فإننا في الواقع نترك الناس عالقين في أفكارهم، دون أن نزوّدهم بالكلمات والعبارات التي توقف هذا الحوار السام”.
