أوضحت دار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي لإجراء جراحات تصغير الأنف، في الحالات التي يعاني فيها الشخص من كبر حجمها ، وما يترتب عليه من ضيق نفسي أو حرج اجتماعي، مؤكدة أن الحكم يتوقف على الغرض من العملية ومدى خروج حجم الأنف عن الشكل الطبيعي.

وأكدت الدار، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أن إجراء عملية تصغير الأنف لا مانع منه شرعًا إذا كان حجمها غير طبيعي ويسبب لصاحبها أذى نفسيًا، مشيرة إلى أن هذا النوع من العمليات يندرج تحت العلاج وليس التجميل.

حكم تصغير الأنف بغرض التجميل

وبيّنت دار الإفتاء، أن الأصل الشرعي يمنع تغيير الإنسان لخلقته التي خلقه الله عليها لمجرد طلب الحسن والجمال، إلا أن هناك حالات يجوز فيها التدخل الجراحي لإصلاح عيب أو إعادة العضو إلى صورته الطبيعية.

وأضافت أن تصغير الأنف يكون جائزًا إذا كان حجمها كبيرًا بصورة غير معتادة، وكان الهدف من العملية إعادتها إلى الحجم الطبيعي الذي عليه عامة الناس، أما إجراء الجراحة لمجرد تحسين الشكل وزيادة الجمال، دون وجود عيب غير طبيعي، فيعد من تغيير خلق الله تعالى ولا يجوز شرعًا.

وشددت الدار ، على أن المعيار في الحكم هو طبيعة الحالة والغاية من التدخل؛ فإذا كان الأمر متعلقًا بعلاج عيب واضح يسبب أذى نفسيًا، فلا حرج في إجراء العملية، بينما لا يجوز اللجوء إليها لمجرد التجميل.

عمليات التجميل بين العلاج وتحسين المظهر

وفي سياق متصل، تناول الشيخ محمود شلبي، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم إجراء عمليات التجميل، خلال بث مباشر عبر الصفحة الرسمية للدار على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وأوضح شلبي، أن عمليات التجميل التي تستهدف علاج مرض أو إعادة عضو مصاب إلى وضعه الطبيعي، أو إزالة تشوهات، تكون جائزة شرعًا ولا حرج فيها، إذا أقر الطبيب المختص الحاجة إلى ذلك.

وأشار إلى أن إجراء عمليات التجميل لمجرد تحسين المظهر، دون وجود داعٍ علاجي أو حاجة معتبرة، لا يصح شرعًا.

حكم إزالة النمش والوحمات من الوجه

من جانبها، تلقت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية سؤالًا من سيدة ترغب في إزالة النمش والوحمات الموجودة بوجهها، وتسأل عن الحكم الشرعي لذلك.

وأجابت اللجنة بأن إزالة النمش والوحمات لا حرج فيها إذا كانت تمثل عيبًا واضحًا يشوه الخِلقة، مؤكدة أن مثل هذه الحالات لا تدخل في نطاق تغيير خلق الله.

شاركها.