ما حكم عمل عروض ترويجية لـ بيع السلع التي أوشكت صلاحيتها على الانتهاء؟ سؤال يبحث عن إجابة له أصحاب المحال التجارية خاصة مع انتشار التخفيضات على المنتجات الغذائية والسلع التي اقترب موعد انتهاء صلاحيتها، حيث يرغب كثيرون في معرفة حكم بيع المنتجات القريبة من انتهاء الصلاحية، وهل يجوز شرعا طرحها بأسعار مخفضة، وما حكم البيع إذا لم يبلغ التاجر المشتري بقرب انتهاء صلاحية السلعة، وفي السطور التالية نتعرف على رأي الشرع عبر دار الإفتاء المصرية.
حكم تخفيض أسعار السلع القريبة من انتهاء الصلاحية
وفي البداية، كشفت دار الإفتاء عن حكم عمل عروض ترويجية لـ بيع السلع التي أوشكت صلاحيتها على الانتهاء، مشيرة إلى أن بيع السِّلع والمنتجات التي قاربت على انتهاء صلاحيتها من خلال العروض الترويجيَّة جائز شرعًا ولكن بشرط.
واشترطت دار الإفتاء، في فتوى لها عبر موقعها الرسمي، بعض الشروط ومنها أن تكون السِّلعة في ذاتها سليمة تمامًا، وصالحة للاستهلاك، وخالية من أيِّ ضَرر يمسُّ صحة المستهلك أو سلامته، مع تدوين تاريخ الصلاحيَّة عليها، وعدم التلاعب فيه بالتغيير، أو إخفائه بالطمس، فإن فُقد شرط من هذه الشروط كان التصرف محرمًا، وثبت للمشتري خيار رد المبيع حينئذ.
ما الحكم الشرعي لبيع السلع القريبة من انتهاء الصلاحية؟
وبناء على ما ذكرته دار الإفتاء، فإنه يجوز من حيث الأصل تقديم عروض ترويجية على بيع السلع التي اقترب موعد انتهاء صلاحيتها، بشرط أن تكون صالحة وآمنة للاستخدام، وألا يكون البيع مصحوبا بالغش أو التدليس، مع توضيح تاريخ الصلاحية للمشتري وعدم إخفاء أي معلومة مؤثرة في قراره.
أما بيع المنتجات منتهية الصلاحية أو غير الآمنة للاستهلاك على أنها صالحة، فلا يجوز شرعا؛ لما فيه من غش وإضرار بالمستهلك.
هل يجوز بيع المنتجات التي اقتربت من انتهاء صلاحيتها؟
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الأصل المقرَّر في المعاملات والبيوع هو الإباحة والجواز، ما دامَ قد تحقَّق فيها التراضي التامُّ، وانتفى عنها التبخيس، واجتُنِب فيها الغِشُّ والتدليس؛ إذ الرضا هو مَناط الصحةِ وعِماد الاستقرارِ في التجارات والعقود، مستشهدة بقول تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 29].
كما استشهدت الإفتاء بقول العلَّامة الزَّركشيُّ في “البحر المحيط” (4/ 121، ط. دار الكتب العلميَّة): [قال تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 29] وفي الحديث: «إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تراض»، وهذا يدل على أنَّ الرِّضا هو المعتبر في العقود] ا
