قال مصدر مسؤول في حركة حماس، الاثنين، إن الحركة متمسكة بما تم الاتفاق عليه بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأشار إلى أنها تنتظر ردا رسميا من الممثل الأعلى لـ”مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف بشأن ذلك.
جاء ذلك وفق تصريح أدلى به المصدر، نقلته الحركة عبر منصة “تلغرام”، بعد بيان لـ”مجلس السلام” رهن فيه الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة بتسليم السلاح الثقيل والخفيف، خلافا لما أوردته الوثيقة التي أصدرها المجلس نفسه، الجمعة.
وقال المصدر: “حركة حماس والفصائل الفلسطينية متمسكة بما تم الاتفاق عليه بشأن تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك التزامات الأطراف كافة”.
وأضاف: “تنتظر ردا واضحا ورسميا من السيد نيكولاي ملادينوف والإخوة الوسطاء بشأن ما تم الاتفاق عليه”.

وتنص المادة الثامنة من الوثيقة التي أصدرها المجلس، الجمعة، على أن “تبدأ عملية تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة، ومواقع الإنتاج العسكري، ومستودعات الأسلحة، والأنفاق، بعد استكمال الالتزامات المتبقية بموجب بروتوكول شرم الشيخ، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وانتشار قوة الاستقرار الدولية”.
كما تنص المادة التاسعة من الوثيقة على أن “الأسلحة الفردية في قطاع غزة تخضع لأحكام القوانين الفلسطينية ذات الصلة”.
وكان مجلس السلام والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلنا، الجمعة، أن “حماس” وافقت على خطة خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، تتضمن انسحابا إسرائيليا من غزة وتسليم سلاح الحركة.
ولاحقا، قالت “حماس”، في اليوم نفسه، إن وقف إسرائيل قتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.
وتواصل إسرائيل خروقاتها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، التي أسفرت، حتى الاثنين، عن استشهاد 1250 فلسطينيا وإصابة 4110 آخرين.
ويستند الاتفاق إلى خطة ترامب المكونة من 20 بندا لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، ونصت على الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، ونزع سلاح حركة “حماس”، وانسحاب إسرائيلي على مراحل، وتشكيل إدارة تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية.
وتم التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بغزة، بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما خلّف أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.

شاركها.