قال المرشد الإيراني الأعلى، مجتبى خامنئي، يوم الخميس، في أول تعليق يصدر عنه، بشأن مذكرة التفاهم التي تم التوصّل إليها بين واشنطن وطهران، إن وجهة نظره كانت مختلفة، إلا أنه وافق على التفاهمات، مشيرا إلى أن المفاوضات لا تعني قبول “وجهة نظر العدو”.
وفي رسالة إلى الإيرانيين، قال خامنئي: “تمّ توقيع مذكرة تفاهم بين رئيسي إيران والولايات المتحدة. وفي مسار الوصول إلى هذه المرحلة، بذل المسؤولون المعنيون جهودًا كبيرة بدافع الحرص وحسن النية”.
وعَدّ أن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، “كان هو الذي استخدم، بالطبع، من موقع العجز والاضطرار، مختلف وسائل الضغط لتحقيق هذا الأمر”.
وأضاف: “أما أنا، فمن حيث المبدأ، كان لي رأي آخر، لكن نظرًا للتعهّد الذي قدّمه لي السيد رئيس الجمهورية، بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، نيابةً عن نفسه وعن سائر الأعضاء، بشأن صون حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة، وإعلانه الصريح تحمّل مسؤولية ذلك، فقد أصدرت الإذن بالموافقة عليه”.
وتابع: “كما أكّدوا أيضًا بشكل صريح أنهم لن يرضخوا لأي مطالب مفرطة، إذا حاول الطرف الأميركي فرضها”.
وقال خامنئي: “من هذه اللحظة، فإننا… سننتظر تحقيق الشروط المذكورة. غير أنه من البديهي أن المفاوضات المباشرة التي ستُجرى في المستقبل لا تعني قبول وجهة نظر العدو”.
يأتي ذلك فيما قال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، اليوم الخميس، إن واشنطن كانت قريبة عدة مرّات لتحقيق اختراقة في المفاوضات مع طهران، قبل أن تُقدم إسرائيل على قصف مكان ما في لبنان، مهاجما بشدّة، وزراء في حكومتها، وجّهوا انتقادات لمذكرة التفاهم التي تم التوصّل إليها، ووُقِّعت رسميًا ليل الأربعاء الخميس.
وأعلن نائب الرئيس الأميركي، في مؤتمر صحافيّ، مساء الخميس، بدء سريان فترة الستين يومًا المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران رسميًّا، مؤكدًا التزام واشنطن الكامل بتنفيذ جانبها من المرحلة الأولية للاتفاق. كما عدّ أن ما تحقق حتى هذه اللحظة يمثل انتصارًا سياسيًّا وميدانيًّا كبيرًا للشعب الأميركي وللرئيس، دونالد ترامب، بغض النظر عن طبيعة الخطوات أو المناورات التي قد يقدم عليها الجانب الإيراني في المراحل المقبلة.
ولم يظهر المرشد الإيراني الأعلى، مجتبى خامنئي، في العلن منذ انتخابه، ويسود الغموض بشأن وضعه الصحي، والتساؤلات عما إذا كان يمسك بزمام السلطة، لكنّ المؤشرات تزداد حول انخراطه في شؤون الحكم والقرار.
وانتخب مجتبى خلفا لوالده الذي اغتيل في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/ فبراير. وبعد أسابيع من التقارير عن إصابته البالغة وبعده عن دائرة القرار، برزت مؤشرات على أنه يشارك في إدارة شؤون البلاد.
