كشف اللواء عادل عزب، الخبير الأمني، عن تفاصيل تتعلق بعلاقات واتصالات جماعة الإخوان مع جهات خارجية، مؤكدًا أن هذه الروابط لم تكن وليدة اللحظة، بل تعود إلى سنوات طويلة منذ نشأة الجماعة، وهو ما شكل مصدر قلق دائم للأجهزة الأمنية في مصر.

وأوضح عزب، خلال تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن الأجهزة الأمنية كانت تتابع عن كثب تحركات الجماعة وأنشطتها واتصالاتها منذ فترة مبكرة، مشيرًا إلى أن بعض هذه الاتصالات تم رصدها وتوثيقها في توقيتات حساسة شهدتها البلاد.

وأشار الخبير الأمني، إلى أن من بين الوقائع التي جرى توثيقها اتصال تم رصده في 21 يناير عام 2011، جمع بين الرئيس الأسبق محمد مرسي ومدير مكتبه آنذاك أحمد عبد العاطي، حيث تضمن الحديث بحسب ما ذكره تأكيد أهمية مشاركة الجماعة في حالة الفوضى التي شهدتها البلاد في تلك الفترة، بهدف تعزيز فرصها في الوصول إلى السلطة.

وأضاف عزب ، أن هذه الاتصالات عكست، بحسب وصفه، استراتيجية اعتمدت عليها الجماعة في تلك المرحلة، تقوم على استغلال حالة الاضطراب السياسي التي مرت بها الدولة، ومحاولة توظيفها لتحقيق مكاسب سياسية.

ولفت إلى أن فترة وجود الجماعة في الحكم شهدت، وفق ما رصدته التحقيقات الأمنية لاحقًا، محاولات لتسريب عدد من المعلومات والوثائق الحساسة المرتبطة بمؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن بعض هذه الوثائق كانت تتعلق بملفات خاصة بالمؤسسة العسكرية، وأخرى مرتبطة بعمل الأجهزة الأمنية والعلاقات الدبلوماسية المصرية.

وأكد الخبير الأمني ، أن هذه المعلومات والوثائق جرى تهريب جزء منها إلى خارج البلاد عبر شبكات تواصل وتنظيمات مرتبطة بالجماعة، وهو ما اعتبرته الجهات المعنية تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري.

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت خلال السنوات التالية من تتبع هذه التحركات والكشف عن عدد من الخلايا المتورطة في تلك الأنشطة، حيث تم ضبط عناصرها وإحالتهم إلى جهات التحقيق، تمهيدًا لمحاكمتهم في قضايا تتعلق بالتخابر والإضرار بالأمن القومي.

وأوضح أن هذه القضايا شملت عددًا من قيادات الجماعة، وكان من بين المتهمين فيها الرئيس الأسبق محمد مرسي، إلى جانب عدد من القيادات التنظيمية التي وُجهت لها اتهامات بالتواصل مع جهات خارجية وتسريب معلومات ووثائق تمس أمن الدولة.

واختتم اللواء عادل عزب تصريحاته بالتأكيد على أن الأجهزة الأمنية المصرية تمكنت عبر سنوات من العمل والمتابعة الدقيقة من تفكيك العديد من الشبكات المرتبطة بتلك الأنشطة، مشددًا على أن حماية الأمن القومي تظل أولوية قصوى لمؤسسات الدولة في مواجهة أي محاولات تستهدف استقرار البلاد.

شاركها.