تتزايد التساؤلات داخل الولايات المتحدة بشأن تداعيات الحرب مع إيران، في ظل ارتفاع التكلفة المالية والعسكرية للصراع، وما يرافقها من ضغوط على المخزونات العسكرية والاقتصاد الأمريكي، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

وبحسب أحدث تقديرات مكتب الميزانية في الكونجرس الأمريكي، بلغت التكلفة المباشرة للحرب نحو 38 مليار دولار حتى الأول من أغسطس، مع توقعات بتكلفة إضافية تتراوح بين ملياري و3 مليارات دولار شهريًا إذا استمر الصراع. كما أشار تقرير للمفتش العام بوزارة الدفاع الأمريكية إلى إنفاق 22.3 مليار دولار على الذخائر خلال الفترة من 28 فبراير وحتى 30 يونيو.

خسائر مادية وبشرية

قالت الدكتورة نهي بكر، أستاذ العلوم السياسية، إن الخسائر الأمريكية يمكن تقسيمها إلى خسائر مادية ومعنوية، موضحة أن الجانب المادي يشمل المعدات والطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود والطائرات المسيرة، إلى جانب الأضرار التي لحقت بمنشآت وقواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.

وأشارت إلى أن تكلفة الذخائر المستهلكة تمثل جانبًا كبيرًا من فاتورة الحرب، لافتة إلى أن الخسائر البشرية، رغم محدودية أعداد القتلى مقارنة بحجم الصراع، يمكن أن يكون لها تأثير كبير على معنويات المجتمع الأمريكي.

ضغط اقتصادي على المجتمع الأمريكي

وأضافت أن الولايات المتحدة تواجه أيضًا خسائر اقتصادية تأتي في وقت لا يزال فيه المجتمع الأمريكي يتعامل مع تداعيات اقتصادية سابقة، معتبرة أن استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة قد يزيد الضغوط السياسية على الإدارة الأمريكية.

وأوضحت أن الناخب الأمريكي يتأثر بالوضع الاقتصادي، مشيرة إلى أن ارتفاع الأسعار يمثل عاملًا مهمًا في تقييم أداء الإدارة والحزب الحاكم.

هل تتحول حرب إيران إلى أزمة سياسية؟

وحول تداعيات الحرب على السياسة الأمريكية، أشارت نوها بكر إلى أن استمرار الخسائر قد ينعكس على الانتخابات المقبلة وعلى حالة الانقسام داخل الحزب الجمهوري.

وأضافت أن التاريخ الأمريكي شهد حالات أثرت فيها الحروب الطويلة والمكلفة على شعبية الإدارات والأحزاب الحاكمة، مستشهدة بالحربين في العراق وفيتنام.

 

شاركها.