يعاني أصحاب الحواسيب القديمة أو حتى الأجهزة المتوسطة من تراجع ملحوظ في الأداء مع مرور الوقت، فتتراكم الملفات المؤقتة وتثبت التطبيقات عمليات خلفية تستهلك الموارد. النظام الجديد ويندوز 11 ليس استثناء، لكن الحل لا يتطلب دائماً إعادة التثبيت من الصفر.

يمكن استعادة السرعة من خلال عدة تحسينات برمجية بسيطة تبدأ بإزالة البرامج غير المستخدمة. معظم الأجهزة تأتي مع تطبيقات مسبقة التثبيت تستهلك الموارد دون فائدة حقيقية، ويمكن حذفها بالضغط الأيمن على أي تطبيق في قائمة البداية واختيار إلغاء التثبيت، أو التوجه إلى الإعدادات ثم التطبيقات والتطبيقات المثبتة، مع إمكانية ترتيب القائمة حسب حجم البرنامج لتحديد الأثقل وحذفها.

برامج بدء التشغيل تشكل عبئاً كبيراً على الأداء. عديد من التطبيقات تضيف عمليات تبدأ تلقائياً عند تشغيل الجهاز، مما يطيل وقت الانتظار ويزيد استهلاك الذاكرة والمعالج والبطارية للأجهزة المحمولة. يمكن إيقاف هذه العمليات بفتح مدير المهام عبر الضغط الأيمن على شريط الأدوات واختيار مدير المهام، ثم الانتقال إلى تبويب تطبيقات بدء التشغيل، والضغط الأيمن على أي برنامج غير ضروري واختيار الإيقاف عن العمل لدى بدء التشغيل.

تنظيف وحدة التخزين أمر ضروري لأن امتلاء السعة المتاحة يؤدي إلى تباطؤ ملحوظ حتى على أجهزة التخزين السريعة من نوع SSD. يمكن تفعيل ميزة استشعار التخزين بالذهاب إلى الإعدادات ثم النظام ثم التخزين، وهذا يتيح إزالة الملفات المؤقتة وسلة المهملات تلقائياً واسترجاع السعة عند انخفاضها.

البرمجيات الخبيثة قد تكون السبب الرئيسي للتباطؤ المفاجئ. يمكن استخدام أداة مايكروسوفت ديفندر المدمجة أو برامج متخصصة مثل Malwarebytes لإجراء فحص شامل. تجربة عملية أظهرت أن برنامج تعدين رقمي كان يستخدم وحدة معالجة الرسومات بكامل طاقتها، مما أدى إلى تفعيل المراوح بشكل مستمر وتراجع الأداء بشكل كبير. بعد اكتشاف وإزالة البرنامج، عادت الأداء إلى طبيعتها.

ضبط نمط الطاقة يساعد في الحصول على أقصى أداء باستغلال قوة المعالج الكاملة على حساب استهلاك أكبر للطاقة. يتم ذلك بالذهاب إلى الإعدادات ثم النظام ثم الطاقة والبطارية، وتعديل نمط الطاقة إلى أفضل أداء، مع خيارات منفصلة للجهاز المتصل بالشاحن وعند استخدام البطارية.

اكتشاف العمليات المستهلكة للموارد يتم عبر مدير المهام، حيث يمكن الضغط على رأس عمود المعالج أو الذاكرة لترتيب العمليات حسب الأكثر استهلاكاً، ثم إنهاء أي تطبيق يستهلك موارد بشكل غير منطقي أو إزالته بالكامل إذا تكررت المشكلة.

تحديثات ويندوز الدورية تتضمن إصلاحات للثغرات وتحسينات برمجية لأداء النظام وتحديثات لتعريفات المكونات. يُنصح بالتحقق من التحديثات بانتظام عبر الإعدادات ثم تحديث ويندوز والنقر على التحقق من وجود تحديثات، ثم تحميلها وتثبيتها وإعادة تشغيل الجهاز عند الحاجة.

تطبيق مدير الكمبيوتر الشخصي من مايكروسوفت يجمع عدة أدوات لتسريع ويندوز في واجهة واحدة سهلة. يتيح التطبيق المجاني تحرير الذاكرة العشوائية بضغطة زر واحدة وإدارة تطبيقات البدء وتنظيف الملفات المؤقتة دون الحاجة للتعمق في الإعدادات، وهو متاح للتحميل من موقع مايكروسوفت أو متجر تطبيقات ويندوز.

على الصعيد العتادي، زيادة سعة الذاكرة العشوائية تحقق فرقاً كبيراً. من يستخدم حاسوباً بذاكرة 4 أو 8 غيغابايت ويشغل عدة برامج معاً قد يجد الذاكرة العائق الرئيسي. الترقية إلى 16 غيغابايت أو أكثر تمنح النظام قدرة كافية لتشغيل تطبيقات وتبويبات متصفح متعددة في وقت واحد، ويُنصح بالاستعانة بمختصين لإجراء هذه الترقية.

الترقية من قرص صلب تقليدي إلى وحدة تخزين SSD أو M.2 NVME تحقق أكبر قفزة في الأداء. هذا التحسن يقلص زمن البدء من دقائق إلى ثوانٍ معدودة ويسرّع عمل البرامج بشكل ملحوظ، لكن يُنصح بطلب مساعدة المختصين.

تعديل إعدادات المظهر البصري يوفر موارد المعالج ووحدة الرسومات. ويندوز 11 يحتوي على مؤثرات بصرية ورسومات متحركة تستهلك جزءاً من الموارد. يمكن البحث عن خيارات الأداء والاختيار للخصائص الشخصية، ثم إيقاف المزايا غير الأساسية مثل الظلال وحركات النوافذ والصور المصغرة، مما يحسّن الأداء.

المحافظة على برودة الجهاز ضرورية لأن النظام يخفض الأداء تلقائياً عند ارتفاع درجة الحرارة حماية للعتاد من التلف. تنظيف فتحات التهوية والمراوح من الأتربة ضروري، وكذلك تجنب وضع الحاسوب المحمول على أسطح قماشية تسد منافذ الهواء. تغيير المعجون الحراري للمعالج عند تجاوز عمره 3 أو 4 سنوات يحسّن التبريد، مع الاستعانة بمختصين لهذا.

إيقاف فهرسة البحث يساعد الأجهزة القديمة. ويندوز يفهرس الملفات في الخلفية لتسهيل البحث، لكن هذا يستهلك موارد مستمرة على الأجهزة البطيئة. يمكن إيقاف هذه الخدمة أو تقليل المجلدات المشمولة بالبحث عن خيارات الفهرسة في قائمة البداية.

إيقاف الإشعارات والتلميحات يوفر موارد النظام. بالذهاب إلى الإعدادات ثم النظام ثم الإشعارات، يمكن إيقاف النصائح والتلميحات التي تعمل في الخلفية وتستهلك جزءاً من الأداء.

تفعيل نمط الألعاب يحسّن تخصيص موارد المعالج ووحدة الرسومات أثناء اللعب للحصول على أقصى أداء. يمكن تعديل الخصائص بالذهاب إلى قائمة البداية ثم خيارات نمط اللعب.

شاركها.