أرجعت باحثة متخصصة في تاريخ الطعام سبب تسمية حلوى بافلوفا إلى راقصة الباليه الروسية الشهيرة آنا بافلوفا، التي زارت أستراليا ونيوزيلندا عام 1926. وأوضحت باربرا سانتيتش، الأستاذة الفخرية في جامعة أديلايد الأسترالية، أن الحلوى حملت اسم بافلوفا تكريماً لها، في تعبير رمزي عن خفتها ورشاقتها الاستثنائية التي برزت في عروضها على المسرح.
كانت آنا بافلوفا من أبرز راقصات الباليه العالميات في تلك الفترة، واشتهرت بشكل خاص بأدائها المميز لرقصة “البجعة المحتضرة”. وخلال رحلتها الفنية عبر أستراليا ونيوزيلندا، لاقت عروضها إقبالاً جماهيرياً كبيراً، مما جعل تأثيرها يتجاوز حدود المسرح، وارتبط اسم الحلوى العالمية بهذه الزيارة التاريخية في السنة ذاتها.
تُعد حلوى بافلوفا من الحلويات المميزة التي تُصنع من بياض البيض المخفوق مع السكر، وتتسم بقشرة خارجية مقرمشة تحيط بقلب طري. وتُقدم عادة مع الكريمة المخفوقة والفواكه الطازجة الطبيعية. غير أن أصل ابتكار هذه الحلوى بقي موضوع جدل بين البلدين؛ إذ تسعى كل من أستراليا ونيوزيلندا للمطالبة به.
وفقاً لإحدى الروايات الأسترالية، ابتكر الطاهي بيرت ساشه نسخة مبكرة من الحلوى بعد تجارب مكثفة استغرقت حوالي شهر، سعياً منه للوصول إلى الملمس المثالي: قشرة مقرمشة وقلب طري يشبه ملمس المارشميلو. وحسب روايته، كان هاري نيرن، مدير فندق “إسبلانيد” في بيرث، هو من اقترح إطلاق اسم “بافلوفا” على هذه الحلوى الجديدة.
بينما يستمر النزاع بين البلدين حول أيهما يمتلك الأحقية الأصلية في ابتكار هذه الحلوى، يبدو أن الصلة بين الحلوى وراقصة الباليه آنا بافلوفا أكثر وضوحاً وتوثيقاً. فقد امتد تأثير الراقصة الروسية الشهيرة بطريقة غير متوقعة، لينتقل من أضواء خشبة المسرح الساحرة إلى مائدة الطعام والحلويات حول العالم، محفوراً في اسم يحمل إرثها الفني والثقافي.
