عمّان/سما ردّت دائرة الآثار العامة في الأردن على شائعات متداولة بشأن اكتشاف كنوز ذهبية في منطقة وادي السير، مؤكدة أن ما جرى تصويره في المقاطع المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي ما هو سوى تجويف صخري طبيعي معروف لدى المختصين، لا يحتوي على أي آثار أو معادن ثمينة.
أفادت الدائرة بأن الحفريات العشوائية التي يقوم بها أفراد في مناطق وادي السير والقويسمة بحثًا عما وصفتها بـ «الكنوز الوهمية» تشكل خطرًا حقيقيًا. وأوضح مدير دائرة الآثار العامة فوزي أبو دنة أن هذه العمليات غير المنظمة تؤدي إلى انهيارات صخرية قد تكون م致命ة، بالإضافة إلى تدمير طبقات أثرية تمتد لآلاف السنين.
وأشار أبو دنة إلى أن التشريعات الأردنية توفر حماية قانونية صارمة لهذه الممارسات، حيث ينص القانون على عقوبات تصل إلى السجن لمدة ثلاث سنوات بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها ثلاثة آلاف دينار أردني. وأشارت الدائرة إلى أن الممارسات العشوائية تشكل انتهاكًا خطيرًا للقوانين الأثرية والبيئية على حد سواء.
وكان أحد المواقع في بيادر وادي السير قد أثار انتباهًا عندما كشفت أعمال صيانة في الشارع عن فتحة تقود إلى مغارة أثرية محتملة، مما دفع فريق أمانة عمّان إلى إيقاف العمل وتنبيه الجهات المسؤولة. اتخذت السلطات الأثرية إجراءات احترازية بتحفظها على الموقع ومنع الاقتراب منه إلى حين إجراء مسح أثري شامل يحدد طبيعة المغارة ومحتوياتها.
على صعيد آخر، أكد مدير دائرة الآثار أن الدراسات الأثرية الشاملة لموقع جبل القلعة أثبتت خلوه من أي معالم تاريخية ذات قيمة، ما يسمح بالمضي قدمًا في تنفيذ مشروع تلفريك جبل القلعة دون تأثر سلبي على الهوية التاريخية للمنطقة أو الموروث الثقافي.
وأعلنت الدائرة أنها تعمل حاليًا على مشروع طموح يتضمن إنشاء متحف وطني جديد مخصص لعرض المكتشفات الأثرية في الأردن، بما يتوافق مع أحدث المعايير الدولية للعرض الأثري والحفظ المتخصص.
