أكد الأنبا رافائيل، أسقف عام كنائس وسط القاهرة، أن زيارة العائلة المقدسة لمصر تُعد حدثا فريدا في التاريخ المسيحي، منح مصر مكانة خاصة بين الأمم، مشيرا إلى أن العهد القديم تضمن نبوات واضحة عن هذه الزيارة المباركة قبل ميلاد السيد المسيح بقرون طويلة.
ذكرى دخول العائلة المقدسة مصر
وأوضح نيافته في احتفالية مميزة نظمتها كنائس زويلة الأثرية بمناسبة ذكرى دخول العائلة المقدسة إلى أرض مصر، أن العديد من المراجع التاريخية أشارت إلى سقوط الأوثان في الأماكن التي مرت بها العائلة المقدسة خلال رحلتها داخل مصر، في دلالة على البركة الروحية العظيمة التي صاحبت وجود السيد المسيح وأمه القديسة العذراء مريم على أرضها.
وأشار الأنبا رافائيل إلى أن القديس مارمرقس الرسول جاء إلى مصر في القرن الأول الميلادي، ومن مدينة الإسكندرية انطلقت بشارة الإيمان المسيحي لتنتشر في مختلف أنحاء البلاد، مؤكدًا أن سر بقاء الكنيسة القبطية عبر العصور يكمن في تمسك أبنائها بإيمانهم وحرصهم الدائم على الحفاظ على كنائسهم وأديرتهم رغم التحديات المختلفة.
وأشاد نيافته بالجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة المصرية ووزارة السياحة والآثار في تطوير مسار رحلة العائلة المقدسة وإبراز قيمته الدينية والتاريخية والسياحية، مؤكدًا أن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة لتعريف العالم بأحد أبرز الكنوز الروحية والحضارية التي تتميز بها مصر.
واختتم الأنبا رافائيل كلمته بالتأكيد أن مصر ستظل أرضا مباركة احتضنت العائلة المقدسة، وأن الحفاظ على تراثها الروحي والتاريخي مسؤولية مشتركة تسهم في نقل هذا الإرث الفريد إلى الأجيال القادمة.
