أكد محمد أمين، رئيس المجلس التنفيذي لحزب المحافظين، أن رفض عدد من الدول الأوروبية، إلى جانب اليابان وكندا، للعقوبات الأمريكية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية، يعكس أهمية الحفاظ على استقلال المؤسسات القضائية الدولية، وضمان قدرتها على أداء دورها بعيدًا عن الضغوط السياسية.
دعم استقلالية الجنائية الدولية
وأوضح أمين أن الموقف الأوروبي، وبصفة خاصة الموقف البريطاني، يستحق التوقف أمام دلالاته السياسية والقانونية، في ظل ما تفرضه التطورات الراهنة من تساؤلات بشأن مستقبل العدالة الدولية وقدرة المؤسسات القضائية على ممارسة اختصاصاتها باستقلالية.
وأضاف أن احترام استقلال المحكمة الجنائية الدولية يجب أن يستند إلى مبدأ واضح، وهو أن القانون لا ينبغي أن يخضع لموازين القوة أو الحسابات السياسية، وأن المساءلة القانونية يجب أن تقوم على قواعد ومعايير واحدة، بعيدًا عن الانتقائية أو ازدواجية المعايير.
وأشار رئيس المجلس التنفيذي لحزب المحافظين إلى أن أهمية الموقف الأوروبي لا تقتصر على رفض العقوبات، بل تمتد إلى ضرورة ضمان استمرار المحكمة في أداء مهامها القانونية والتحقيقية دون ضغوط قد تؤثر في استقلالها أو تحد من قدرتها على مباشرة اختصاصاتها.
وشدد أمين على أن مصداقية النظام الدولي ترتبط بمدى احترام الدول للمؤسسات التي أنشأتها، والالتزام بمبادئ سيادة القانون والمساءلة، مؤكدًا أن حماية العدالة الدولية مسؤولية مشتركة تتطلب مواقف واضحة ومتسقة، تضمن تطبيق القانون دون تمييز أو انتقائية.
