كتبت أسماء السيد ..

 

 
مقدمة
فاز زهران ممداني، السياسي التقدمي المنتمي إلى الحزب الديمقراطي الأميركي، بمنصب عمدة مدينة نيويورك في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، ليصبح أول مسلم من أصول هندية يتولى هذا المنصب[1]. وتميز ممداني بمواقفه الواضحة المنتقدة للعدوان الإسرائيلي على غزة، ودعمه لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، وارتباطه بالتيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي[2].
تهدف هذه الورقة إلى تحليل مغزى فوز ممداني، وحدود تأثيره المحتمل على التحولات داخل الرأي العام الأميركي والحزب الديمقراطي تجاه القضية الفلسطينية في سياق الحرب على غزة. فهل يشكل هذا الفوز خطوة ضمن مسار أوسع لإعادة تقييم الدعم الأميركي لإسرائيل، وهل يمهّد لبيئة سياسية يمكن أن تنعكس تدريجيًا على صياغة السياسات الأميركية، أم أن تأثيره سيظل محدودًا ضمن الإطار المحلي والرمزي؟
يأتي هذا الفوز في سياق تحوّلات اجتماعية وسياسية أوسع داخل الحزب الديمقراطي، شملت تصاعد النقد للحرب الإسرائيلية على غزة، وتنامي التأييد للشعب الفلسطيني، وتراجع الدعم غير المشروط لإسرائيل داخل القاعدة الحزبية. ومع ذلك، لا يمكن اختزال فوز ممداني في مواقفه من غزة وحدها، إذ تحقق أساسًا عبر برنامج اقتصادي اجتماعي شامل حظي بدعم واسع من سكان نيويورك، بمن فيهم يهود ليبراليون يعارضون سياسات حكومة نتنياهو ويتبنّون توجهات تقدمية محلية.
 
ممداني ومساره السياسي
وُلد ممداني في كمبالا في العام 1991، وانتقل إلى نيويورك مع أسرته في العام 1998، ونشأ في بيئة متعددة الهويات أسهمت في تشكيل وعيه السياسي والاجتماعي بقضايا العدالة[3].أعلى النموذجأسفل النموذج وتلقّى تعليمه خلال المدة (20002009)، في مدارس عامة في نيويورك، ثم حصل على البكالوريوس في الدراسات الأفريقية من كلية بودوين في العام 2010، وخلال دراسته أسّس أول فرع لمنظمة “طلاب من أجل العدالة في فلسطين” (SJP)[4].
شهدت الفترة (20132019) انخراطه التنظيمي في التيار اليساري، فعمل مع منظمات يسارية ومنظمات تقدمية وطنية، وهو ما شكّل قاعدة نشاطه السياسي، وانضم إلى منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين (DSA) وأصبح عضوًا فيها، وهذا الانتماء السياسي يعكس هوية يسارية واضحة[5].
ترشّح وفاز بعضوية مجلس ولاية نيويورك في العام 2020، ضمن موجة مرشّحين ينتمون إلى الديمقراطيين الاشتراكيين[6]. وساهم في تأسيس منظمة “طلاب من أجل العدالة في فلسطين”، وجعل من القضية الفلسطينية جزءًا أساسي من مشروعه السياسي.[7] وبرز هذا التحول في حرب الإبادة على غزة (2023–2025)، والإدانة العريضة لأفعال إسرائيل، التي انعكست في تصاعد التعاطف الشعبي داخل الولايات المتحدة مع الفلسطينيين، خصوصًا بين الشباب، والجاليات المسلمة والعربية، والناشطين الحقوقيين؛ ما ساهم في جعل “الدعم لفلسطين” جزءًا من الهوية السياسية لبعض الناخبين[8].
في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، أصدر ممداني بيانًا وصف فيه حكومة إسرائيل بأنها تقود حرب إبادة جماعية في غزة، منتقدًا سياسات الفصل العنصري والاحتلال[9]؛ ما أثار ردًا حادًا من الحكومة الإسرائيلية، إذ وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية ممداني عبر منصة “إكس” بقولها: “إنه بعد عامين من شن حماس مجزرتها الوحشية اختار ممداني أن يكون بوقًا لدعايتها”، ووصفت موقف ممداني بأنه: “يبرر الإرهاب ويطبع مع معاداة السامية، وهو أمر مخجل”[10].
 
ظروف فوز ممداني
ساهم تأثر ممداني بوالده في بلورة رؤيته السياسية، إذ نشأ في بيئة يغلب عليها النقاش الفكري بشأن العدالة الاجتماعية، ما انعكس في خطاب سياسي عميق يتجاوز المعالجات السطحية[11].
وفي سياق برنامجه الاقتصادي الاجتماعي، ركّز في خطاب فوزه على قضايا القدرة المعيشية، ما مكّنه من استقطاب دعم واسع من الشباب والطبقات الشعبية في المدينة[12]، ليعكس نجاحه برنامجًا اقتصاديًا اجتماعيًا متماسكًا؛ استجاب لأزمة المعيشة في نيويورك، وحشد تأييدًا واسعًا من الطبقة العاملة والوسطى[13]، لكنه لم يمنع من مزج هذه الرسالة مع مواقف قوية تجاه إسرائيل والحرب على غزة.
في السياق، شهد اجتماع اللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC)، في آب/ أغسطس 2025، انقسامًا واضحًا داخل الحزب الديمقراطي بشأن الموقف من إسرائيل، إذ رُفض مشروع قرار تقدّمي يدعو إلى وقف مبيعات السلاح والمساعدات العسكرية، على الرغم من تزايد الدعم له داخل القواعد الحزبية[14].
إن مواقف ممداني المؤيدة لقضايا فلسطين، وانتقاداته الصريحة تجاه سياسات إسرائيل في غزة، لم تمنعه من الفوز، بل إن كثيرًا من أنصاره رأوا أن مواقفه تُعبّر عن قيم العدالة والمساواة ومناهضة الاستبداد[15].
 في الوقت نفسه، أدى استئناف الحرب على غزة في 17 آذار/ مارس 2025 إلى تجدد التوترات داخل الحزب الديمقراطي الأميركي، مع تصاعد الانتقادات الشعبية والسياسية للسياسات الأميركية التقليدية تجاه إسرائيل[16]. وقد وفّرت هذه البيئة المتوترة فرصًا لفهم فوز ممداني، على أنه علامة على تحولات أوسع داخل الحزب تجاه العلاقة مع إسرائيل ودعم الفلسطينيين.
 
ردود الفعل الإسرائيلية
عبّر عميحاي شيكلي، وزير الهجرة وشؤون الشتات الإسرائيلي، عن رفضه لفوز ممداني، وقال إنه “نداء لليهود في نيويورك للتفكير جديًا في العودة إلى إسرائيل”[17]. وأصدرت مؤسسات يهودية بارزة بيانًا مشتركًا تعبر فيه عن ” قلق عميق” من مواقف ممداني تجاه إسرائيل، وتؤكد أنها “ستتابع عن كثب أي قرارات أو تعيينات قد تؤثر على أمن الجالية اليهودية ودعم إسرائيل”[18].
وأطلقت رابطة مكافحة التشهير (ADL)، بوصفها من أبرز اللوبيات المؤثرة في السياسات الأميركية المرتبطة بإسرائيل، مبادرة «Mamdani Monitor» لمراقبة سياسات وتعيينات إدارة ممداني[19]، وفي 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 صدر بيان مشترك لعدد من المؤسسات اليهودية في نيويورك بشأن انتخاب ممداني، أكد تحميل المسؤولين المنتخبين، بمن فيهم رئيس البلدية المنتخب، مسؤولية حماية الحياة اليهودية ودعم إسرائيل، والتعهد بمواجهة ما وصفوه بتصاعد معاداة السامية وجرائم الكراهية، مع إدانة أي خطاب أو أفعال تُنزع الشرعية عن إسرائيل. ومع ذلك، تبقى هذه الردود في إطارها الرمزي، وتعكس مخاوف من تحوّل في المزاج الأميركي تجاه إسرائيل، دون أن تُترجم إلى أي إجراء دبلوماسي مباشر[20]. أسفل النموذج
 
تفاعلات الإعلام الأميركي
وصفت وسائل إعلام محافظة مؤيدة لإسرائيل فوز ممداني بأنه “صدمة وخطر” على وضع الجالية اليهودية في نيويورك، واعتبرت أن انتخابه يعكس “تحولًا خطيرًا” تجاه سياسات مؤيدة لإسرائيل[21]. مع ذلك، أثارت وسائل إعلام ليبرالية وتقدمية، وأخرى مستقلة، حديثًا عن أن هذا الفوز يمثل “انفراجة” في قبول مواقف مؤيدة لفلسطين داخل الولايات المتحدة، خصوصًا لدى الشباب والمهاجرين[22].
يدلل ما سبق على أن الشارع الأميركي اليهودي أو غير اليهودي ليس ذا رأي موحد، وهناك انقسام حقيقي بين من رأى في الفوز مخاطرة ومن رأى فيه فرصة لتجديد الخطاب.
 
دلالات صعود ممداني
رمزية سياسية وتمثيل جديد: أول مسلم من أصول أوغندية هندية عمدةً لنيويورك يعكس صعود تمثيل الأقليات، ويشير إلى أن الهوية الدينية أو انتماء المهاجر لم يعدا بالضرورة عائقًا في السياسة الأميركية[23]. ويفسر هذا الانتصار بأنه ليل على أن مواقف نقدية من إسرائيل، خصوصًا من داخل التيار التقدّمي، صارت أكثر قبولًا في دوائر مهمة[24].
صعود التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي: انتماء ممداني إلى الجناح التقدمي ونجاحه على الرغم من معارضة نخب تقليدية يعكسان زخمًا شعبيًا لبديل يساري يركز على العدالة الاجتماعية وحقوق المهاجرين.[25]
تحول في الرأي العام خاصة بين الشباب والمهاجرين: ترشيح وفوز ممداني يعكس تغيّر مواقف قطاعات من الأميركيين (الشباب، والمهاجرين، والطبقات المتوسطة) تجاه السياسة التقليدية[26].
تموضع خطاب القضية الفلسطينية محليًا: دعم ممداني العلني للفلسطينيين وانتقاده لسياسات إسرائيل يعكسان إمكانية تمثيل هذا الخطاب داخل السياسة المحلية الأميركية، لا في بعدها الدولي فقط[27]، ويؤكد أنه ربما سيسعى إلى مواءمة سياسات المدينة مع القانون الدولي، حتى عبر مواقف رمزية قوية، منها إمكانية السعي إلى إصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في حال زيارته نيويورك، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب، كما صرح ممداني نفسه[28].
إضعاف النفوذ التقليدي للّوبيات الصهيونية: يُنظر إلى انتخاب ممداني بوصفه مؤشرًا على تراجع تأثير اللوبي الصهيوني داخل الحزب الديمقراطي، خاصة مع تلاقي المطالب الاجتماعية مع دعم القضية الفلسطينية[29].
 
حدود التأثير
محدودية صلاحيات منصب عمدة مدينة: على الرغم من رمزية منصب عمدة نيويورك، فإنه لا يملك سلطة التأثير المباشر في السياسة الخارجية الأميركية، التي تُحدَّد على مستوى الرئاسة والكونغرس؛ ما يحدّ من قدرته على تغيير موقف الولايات المتحدة تجاه فلسطين.
المؤسسات التقليدية لا تزال قوية: على الرغم من صعود التيار التقدمي، لا تزال القيادات واللوبيات التقليدية داخل الحزب الديمقراطي تمتلك نفوذًا ومصالح راسخة، وتشير تحليلات إسرائيلية إلى أن الحزب الرسمي قد يواصل إظهار قدر من التقدير لإسرائيل، بما يحافظ على هذا التوازن[30].
تقلبات في أولويات السياسة الأميركية: في السياسة الخارجية الأميركية، تُصاغ المواقف وفق اعتبارات إستراتيجية وأمنية واقتصادية؛ ما يحدّ من تأثير التموضع المحلي، ويجعل سياسة واشنطن تجاه إسرائيل قابلة للاستمرار على الرغم من تصاعد الضغوط الشعبية.
خطر استخدام مواقف مدمجة للتسيس والاتهامات: كما ظهر في محاولات وصف ممداني بأنه “يميني متطرف” أو “معاد للسامية”. وقد تستخدم هذه الهجمات لتقييد قدرته على التأثير أو لاستهدافه قانونيًا وسياسيًا، خصوصًا إذا ارتبطت مواقفه من فلسطين بمواقف جدلية[31].
 
تأثير فوز ممداني على القضية الفلسطينية
في المدى القصير: يعزّز فوز ممداني حضور الخطاب المناصر للقضية الفلسطينية في النقاش السياسي الأميركي، خاصة في المدن الكبرى والجاليات المهاجرة، وقد يشجّع مرشحين آخرين على تبنّي خطاب مماثل.
في المدى المتوسط: قد يساهم تعميم هذا النموذج ووصول شخصيات مماثلة إلى مواقع أكثر نفوذًا، كالكونغرس، في بروز جيل سياسي أميركي يضغط باتجاه إنصاف أكبر لحقوق الفلسطينيين.
 
خاتمة
يعكس فوز زهران ممداني في الأساس استجابة لاعتبارات محلية اقتصادية اجتماعية، لا سيما أزمة المعيشة، مع بروز مواقفه الخارجية بوصفها بعدًا مكمّلًا لا حاسمًا، في سياق تحوّل اجتماعي وسياسي تدريجي شمل تغيّر توازنات الحزب الديمقراطي، وتنامي الوعي بالعدالة الاجتماعية والقضية الفلسطينية.أسفل النموذج
ويبقى من المهم الموازنة بين الرمزية والواقع، فمنصبه المحلي على الرغم من أهميته لا يكفي وحده لإحداث انقلاب في السياسة الخارجية الأميركية. فالتغيير الحقيقي يحتاج إلى تراكم في تمثيل سياسي أوسع، وضغط مستمر، وتحالفات مؤثرة على مستوى الكونغرس والإدارات الفدرالية، ومشاركة شعبية فعّالة.
 
 
** ما يرد في هذه الورقة من آراء يعبر عن رأي كاتبها، ولا يعكس بالضرورة موقف مركز مسارات.
[1] Zohran Mamdani elected mayor of New York on winning night for Democrats, The Guardian, 4/11/2025: bit.ly/48jcriI
[2] NYC Mayoral Candidate Zohran Mamdani Defends BDS Support, Vows to Arrest Netanyahu during Synagogue Event, The Algemeiner, 9/6/2025: bit.ly/4ptCtqu
 
[3] Who Is Zohran Mamdani, IndianOrigin Contesting New York Mayoral Polls, NDTV, 8/6/2025: bit.ly/4py4U6A 
[4] How Zohran Mamdani rose from Queens lawmaker to mayor of New York, PBS News, 27/10/2025: bit.ly/4iB9m2l
[5] Zohran Mamdani belongs to the Democratic Socialists of America, aleading critic of Israel. Here’s what to know., Jewish Telegraphic Agency (JTA), 30/6/2025: bit.ly/3XhMoDp
[6] Zohran Mamdani | New York City Mayor, Democratic Socialism, Position on Palestine, Biography, & Parents, Encyclopaedia Britannica, 18/12/2025: bit.ly/4pwda77
[7] Zohran Mamdani Isn’t Done, TIME, 2025:
bit.ly/49ESuoU  
[8] Zohran Mamdani has the Palestinian protest movement to thank for his win, The Guardian, 28/6/2025: bit.ly/3JYaJv7.
[9] Mamdani’s Oct. 7 statement draws Israeli rebuke, as anniversary bares divides among NYC mayoral candidates, Jewish Telegraphic Agency, 9/10/2025: bit.ly/3KgzaUI.
[10] غضب إسرائيلي من زهران ممداني بسبب بيانه في ذكرى 7 أكتوبر، الجزيرة مباشر، 8/10/2025: bit.ly/4pOIJcm
[11] Mahmood Mamdani: The Intellectual Father Behind a Politician, The Mamdani Post, 19/12/2025: bit.ly/45rlVrk
[12] Zohran Mamdani wins NYC mayoral election after energizing young voters with focus on affordability, CBS News, 5/11/2025: bit.ly/4jd2jgc
[13] Free buses and child care part of Zohran Mamdani’s planned socialist overhaul of New York City, ABC News, 5/11/2025: bit.ly/4quBdUC
[14] DNC blocks resolution calling for recognition of Palestinian statehood and halting arms sales to Israel, Jewish Telegraphic Agency, 26/8/2025: bit.ly/3LWhNsB
[15] Zohran Mamdani has the Palestinian protest movement, ibid.
[16] تحول لافت داخل الحزب الديمقراطي في أميركا: تزايد الانتقادات لإسرائيل بسبب حرب غزة، يورونيوز العربية، 5/8/2025: bit.ly/43L4n8X
[17] Israeli government ministers attack New York’s newly elected Muslim mayor, urges Jews to immigrate to Israel, Anadolu Agency, 5/11/2025: bit.ly/3K8VaAL
[18] Statement from UJAFederation of New York, JCRCNY, ADL New York/New Jersey, AJC New York and New York Board of Rabbis on the Election of MayorElect Zohran Mamdani, UJAFederation of New York, 4/11/2025: bit.ly/48lipzo
[19] ADL launches “Mamdani Monitor” after New York mayoral upset, Jewish Telegraphic Agency, 6/11/2025: bit.ly/4okbYTq
[20] Statement from UJAFederation of New York, ibid.
[21] Jewish groups issue postelection warning to Mamdani as he prepares to lead New York City, Fox News, 5/11/2025: bit.ly/49DjLYI
[22] How Zohran Mamdani’s mayoral win in NYC could impact national politics, Mondoweiss, 21/11/2025: bit.ly/44yaAoS
[23] Zohran Mamdani elected as New York City mayor in historic win, Al Jazeera, 5/11/2025: bit.ly/4od9wOh
[24] ibid.
[25] Mamdani’s Victory and its Implications for US Politics, The Arab Center for Research and Policy Studies, 10/11/2025: bit.ly/4imN1oR
[26] دلالات فوز ممداني وانعكاساته على المشهد السياسي الأميركي، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 10/11/2025:  bit.ly/4p2DgyC
[27] Zohran Mamdani’s victory is a loss for Zionism – Mondoweiss, Mondoweiss, 11/2025: bit.ly/49HGrqQ
[28] ما هي مواقف زهران ممداني، المرشح الديمقراطي لمنصب عمدة نيويورك إزاء القضية الفلسطينية؟، مجلس العلاقات الدولية، 27/6/2025: bit.ly/3LUOEy7  
[29] Mamdani’s Victory  Analysis and Assessment, Institute for National Security Studies (INSS), 26/8/2025: bit.ly/4rlDdPV
[30] دلالات فوز ممداني، مصدر سابق.
[31] Zohran Mamdani and the Decline of Zionist Power in U.S. Politics: From Gaza to New York City, Just International, 13/11/2025: bit.ly/4px1G3d
 

شاركها.