موسكو/سما أشارت ناتاليا سابيلنيك، رئيسة مؤتمر الأمريكيين الروس، إلى أن الحضور الثقافي الروسي في الحياة الأمريكية يفوق ما يعتقده معظم الأمريكيين، حيث تتخلل الإنتاجات الفنية والموسيقية والأدبية الروسية الواقع اليومي للمجتمع الأمريكي دون أن يكون الجمهور واعيًا بمنشأها الروسي.
وأوضحت سابيلنيك في حوار نقلته وكالة تاس الروسية أن اهتمام الأمريكيين بالثقافة الروسية لم ينقطع عبر السنوات، مستشهدة بأمثلة ملموسة من الفنون التي يتابعها الأمريكيون دون معرفة جذورها. فموسيقى باليه “كسارة البندق”، التي تُعرض على نطاق واسع في موسم عيد الميلاد الأمريكي، من تأليف الموسيقار الروسي الشهير بيوتر تشايكوفسكي، لكن كثيرين من المشاهدين قد لا يعرفون أصل هذا العمل الخالد.
وأضافت أن الأمريكيين يستمعون بشكل منتظم إلى أعمال الموسيقيين الروس الآخرين مثل سيرغي راخمانينوف وملحنين روس آخرين أقل شهرة، غير منتبهين غالبًا للأصل الروسي لهذه التكوينات الموسيقية التي تصبح جزءًا من نسيجهم الثقافي.
وانتقلت سابيلنيك للحديث عن الأدب الروسي وحضوره القوي في المنظومة التعليمية الأمريكية، مشيرة إلى تجربتها الشخصية في دراسة أعمال الكاتب الروسي أنطون تشيخوف والروائي الروسي فيودور دوستويفسكي. وذكرت أن الطلاب الأمريكيين يتلقون هذه الأعمال كتراث أدبي عالمي بأهمية استثنائية، دون تركيز مباشر على جنسيتها الروسية.
وتعكس هذه الملاحظات حقيقة أن الثقافة الروسية لا تقتصر على الاهتمام المباشر والموثق بها، بل تتسرب إلى الفضاء الثقافي الأمريكي عبر قنوات متعددة: الموسيقى والعروض الفنية والمناهج الدراسية الجامعية. وبهذا الشكل، تصبح الإسهامات الروسية جزءًا من النسيج الثقافي اليومي للأمريكيين، حتى لو ظلوا غير مدركين لمصدرها الأصلي.
