تترقب سوق الخبز السياحي والأفرنجي حسم موقف الأسعار خلال الفترة المقبلة؛ في ظل ارتفاع تكلفة أحد أبرز مكونات الإنتاج، وسط مطالب من أصحاب المخابز بإعادة النظر في أسعار البيع إذا استمرت الزيادة في تكاليف التشغيل.
وأكد عبدالله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، خلال حديثه على شاشة «إكسترا نيوز»، أن أسعار الخبز السياحي والأفرنجي ما زالت كما هي دون صدور قرار جديد بشأنها حتى الآن، موضحًا أن الشعبة ناقشت مع وزير التموين تداعيات الارتفاع الأخير في تكلفة الدقيق، خاصة بعد زيادة سعر الطن بنحو 4 آلاف جنيه.
ارتفاع سعر طن الدقيق يضغط على تكلفة الإنتاج
وأوضح غراب أن سعر طن الدقيق ارتفع من مستويات تقترب من 17 ألف جنيه إلى نحو 21 ألف جنيه، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة في تكلفة إنتاج الخبز السياحي والأفرنجي.
وأشار إلى أن الدقيق يعد من العناصر الرئيسية التي تدخل في تحديد تكلفة الرغيف، وبالتالي فإن استمرار ارتفاع سعره ينعكس على حسابات المخابز وتكلفة التشغيل، خاصة مع وجود بنود أخرى شهدت بدورها زيادات خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن وزير التموين طلب مهلة حتى الأسبوع المقبل لمتابعة تطورات السوق ودراسة المعطيات الجديدة قبل اتخاذ أي قرار بشأن أسعار الخبز، مؤكدًا أن الأسعار الحالية مستمرة إلى حين صدور قرار رسمي.
مقترح بزيادة أسعار الخبز بنسبة 15%
وكشف رئيس الشعبة العامة للمخابز عن أن المقترح الذي تقدمت به الشعبة يتضمن إمكانية مراجعة أسعار الخبز السياحي بنسبة تصل إلى 15%، إذا استمرت تكلفة الإنتاج في الارتفاع ولم تشهد أسعار الدقيق استقرارًا.
وأوضح أن الرغيف الذي يبلغ سعره حاليًا نحو جنيهين يمكن أن يصل، وفق النسبة المقترحة، إلى ما يقارب 2.30 جنيه، مشددًا على أن هذا الرقم يظل في إطار المقترح المطروح، وليس سعرًا جديدًا تم إقراره رسميًا.
وأكد أن القرار النهائي بشأن أي تعديل في الأسعار لا يعود إلى الشعبة وحدها، وإنما يتم اتخاذه من جانب الجهات المختصة بعد دراسة أوضاع السوق وتكاليف الإنتاج.
اختلاف الأسعار والأوزان بين المناطق
ولفت غراب إلى أن سوق الخبز السياحي يشهد تفاوتًا في أسعار وأوزان الأرغفة من منطقة إلى أخرى، موضحًا أن طبيعة كل منطقة ومستويات الاستهلاك فيها تؤثر على شكل المنتج والأسعار المتداولة.
وأشار إلى أن بعض المخابز تقدم أرغفة بأوزان مختلفة، وهو ما يؤدي أحيانًا إلى اختلاف السعر من مكان لآخر، مؤكدًا أهمية الالتزام بالضوابط المحددة وعدم تحميل المواطن زيادات غير مبررة.
المخابز ملتزمة بالأسعار لحين صدور قرار جديد
وشدد رئيس الشعبة العامة للمخابز على أن المخابز تعمل في الوقت الحالي وفق الأسعار والأوزان المحددة، وأن أي تغيير في السوق يجب أن يستند إلى قرار واضح وضوابط معلنة.
وأوضح أن هناك أكثر من جهة رقابية تتابع عمل المخابز، وتتحقق من مدى الالتزام بالأسعار والأوزان المقررة، بما يستهدف الحد من أي مخالفات أو ممارسات تؤثر على حقوق المستهلكين.
كيف يتصرف المواطن عند وجود مخالفة؟
وأوضح غراب أن المواطن الذي يواجه زيادة غير مبررة في سعر الرغيف، أو يلاحظ وجود نقص في الوزن؛ يمكنه التقدم بشكوى إلى مباحث التموين أو إدارات التموين التابعة للمراكز والأحياء.
وأكد أن الأجهزة الرقابية تواصل متابعة الأسواق، وأن الشكاوى المتعلقة بالأسعار والأوزان تخضع للمتابعة في إطار الرقابة على المخابز والتأكد من الالتزام بالقواعد المنظمة للبيع.
الدقيق ليس وحده سبب زيادة التكلفة
وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة إنتاج الخبز لا يرتبط بسعر الدقيق فقط، وإنما تتداخل معه مجموعة من عناصر التشغيل الأخرى، من بينها أجور العمالة وتكاليف الكهرباء ومختلف مستلزمات الإنتاج.
وأضاف أن هذه الزيادات المتراكمة تضع المخابز أمام أعباء تشغيلية أكبر، إلا أن الشعبة لا تزال تنتظر اتضاح اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة قبل اتخاذ أي خطوات جديدة تتعلق بمقترح تعديل سعر الرغيف.
الإنتاج المحلي من القمح في مواجهة الاحتياجات
وتطرق رئيس الشعبة العامة للمخابز إلى ملف القمح، موضحًا أن مصر لا تزال تعتمد على استيراد كميات من القمح لتغطية جانب من احتياجاتها، رغم التحسن الذي طرأ على معدلات الإنتاج المحلي خلال السنوات الأخيرة.
وأكد أن زيادة الإنتاج المحلي تمثل عنصرًا مهمًا في دعم استقرار سوق الحبوب وتقليل الضغوط المرتبطة بتكاليف الاستيراد، مشيرًا إلى استمرار الجهود الرامية إلى تحقيق مزيد من الانضباط في منظومة الخبز.
واختتم غراب بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تركز على متابعة أسعار مدخلات الإنتاج، وعلى رأسها الدقيق، مع استمرار الرقابة على المخابز، انتظارًا لما ستسفر عنه دراسة الجهات المختصة لتطورات السوق قبل اتخاذ أي قرار بشأن أسعار الخبز السياحي والأفرنجي.
