أعلن الدكتور علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، عن الانطلاق الفعلي لعمل اللجنة عقب اجتماعها الأول في العاصمة المصرية القاهرة، مؤكداً بدء تنفيذ خطة إغاثية وتنموية شاملة تهدف إلى إعادة الأمل والكرامة لسكان القطاع وفق جدول زمني محدد.
وكشف شعث، في لقاء خاص مع قناة “القاهرة الإخبارية”، أن الأولوية القصوى في خطة إعادة التأهيل تتمثل في توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع بشكل عاجل، كبديل للخيام التي تفتقر للحماية من العوامل الجوية. وأوضح أنه تم تحديد مواقع معينة لهذه الوحدات، بحيث تتحول إلى تجمعات سكنية متكاملة تضم مرافق التعليم، الصحة، الأمن، والإغاثة، لضمان حياة كريمة للمواطنين.
وأوضح رئيس اللجنة أن تعيينه جاء ثمرة توافق وطني فلسطيني واسع ودعم من الوسطاء الدوليين والولايات المتحدة، استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803 وخطة السلام الأمريكية المكونة من 20 نقطة. وتتألف اللجنة من 15 شخصية فلسطينية مهنية معتدلة، تمتلك خبرات طويلة في العمل الإغاثي والتنموي داخل القطاع.
في سياق متصل، أكدت مصادر لـ”القاهرة الإخبارية” أن اللجنة بدأت اجتماعاتها التحضيرية في مصر تمهيداً لدخول القطاع. وتزامن وصول أعضاء اللجنة مع إعلان المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بدء المرحلة الثانية من الاتفاق المبرم، وما تم التوافق عليه في اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة أمس الخميس.
و شدد شعث على أن جوهر عمل اللجنة هو تقديم الرعاية الإنسانية، خاصة للمرأة والطفل، ومساعدة المجتمع “المكلوم” على تجاوز صدمات الحرب.
وأعرب رئيس اللجنة عن تقديره العميق للدور المصري المحوري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مثمناً في الوقت ذاته دعم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والدول الوسطاء، معتبراً هذا الدعم الركيزة الأساسية لإنهاء الأزمة الراهنة.
وأصدرت الفصائل والقوى الفلسطينية المجتمعة في القاهرة، أمس الأربعاء، بيانًا ختاميًا أعلنت فيه توحيد الرؤية الوطنية بشأن استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة دعمها الكامل لتشكيل “اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية” لتسلم مهام إدارة القطاع بشكل فوري.
كما قدمت الفصائل والقوى الفلسطينية بالقاهرة الشكر إلى مصر وإلى رئيسها عبد الفتاح السيسي على الجهود المبذولة لدعم ومساندة القضية الفلسطينية، داعية الوسطاء للضغط على إسرائيل للانسحاب من قطاع غزة واستعادة الهدوء وعودة الحياة إلى طبيعتها.
واتفقت الفصائل والقوى الفلسطينية، خلال اجتماعها، على أهمية توحيد الرؤى والمواقف الفلسطينية لتجاوز المرحلة الحرجة الحالية والمضي نحو وحدة النظام السياسي، وضرورة مواجهة مخططات ضم الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني والتجاوزات بحق المقدسات الدينية بمدينة القدس المحتلة، وضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة.
