قد يتعامل البعض مع رائحة الفم الكريهة باعتبارها مشكلة مؤقتة يمكن التخلص منها بالعلكة أو غسول الفم، إلا أن استمرارها رغم الاهتمام بنظافة الأسنان قد يشير إلى وجود سبب يحتاج إلى الفحص والعلاج.

وبحسب تقرير نشره موقع «Daily Mail»، أوضحت الطبيبة العامة الدكتورة راج أرورا أن التعامل مع رائحة الفم لا ينبغي أن يقتصر على محاولة تغطية الرائحة، وإنما يجب الاهتمام بنظافة الفم واللسان والبحث عن العوامل التي قد تكون وراء ظهورها.

ما الأسباب التي قد تؤدي إلى رائحة الفم الكريهة؟

1. تراكم البكتيريا وبقايا الطعام

يُعد تراكم البكتيريا وبقايا الطعام داخل الفم من أكثر العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى تغير رائحة النفس، خاصة مع وجود طبقة البلاك على الأسنان أو تراكم بقايا الطعام في الأماكن التي يصعب الوصول إليها أثناء التنظيف.

ويؤدي الاهتمام بتنظيف الأسنان والمسافات الموجودة بينها إلى تقليل تراكم هذه البكتيريا، كما يساعد التنظيف المنتظم على الحفاظ على صحة الفم واللثة.

2. عدم تنظيف اللسان

قد يهتم الشخص بتنظيف أسنانه بشكل منتظم، لكنه يتجاهل اللسان، رغم إمكانية تراكم البكتيريا وبقايا الطعام على سطحه.

ولهذا، فإن تنظيف اللسان بلطف ضمن روتين العناية اليومية بالفم قد يساعد في الحد من العوامل التي تساهم في ظهور الرائحة غير المستحبة.

3. الاعتماد على غسول الفم لإخفاء الرائحة

قد يمنح غسول الفم شعورًا بالانتعاش لفترة مؤقتة، لكنه لا يعالج بالضرورة السبب الأساسي وراء رائحة الفم.

كما أن بعض أنواع غسول الفم قد تسبب جفاف الفم لدى بعض الأشخاص، وهو عامل يمكن أن يزيد من تراكم البكتيريا وبقايا الطعام، لذلك لا يُفضل الاعتماد عليه وحده في حال استمرار المشكلة.

4. جفاف الفم

يلعب اللعاب دورًا مهمًا في تنظيف الفم بصورة طبيعية والتخلص من بقايا الطعام وبعض البكتيريا، ولذلك فإن انخفاض إفراز اللعاب قد يؤدي إلى زيادة تراكم هذه المواد وتغير رائحة النفس.

وإذا كان جفاف الفم مستمرًا أو متكررًا، فمن الأفضل البحث عن السبب مع الطبيب أو طبيب الأسنان، خاصة إذا صاحبه ظهور أعراض أخرى.

5. تسوس الأسنان وأمراض اللثة

قد تكون رائحة الفم المستمرة مرتبطة بمشكلة في الأسنان أو اللثة، مثل التسوس أو التهاب اللثة أو تراكم البلاك.

وفي هذه الحالة، لن يكون التخلص من الرائحة باستخدام العلكة أو غسول الفم حلًا للمشكلة، لأن التعامل مع السبب الأساسي، بعد فحص الأسنان واللثة، هو الخطوة الأهم.

6. حصوات اللوزتين

حصوات اللوزتين من الأسباب التي قد لا تخطر على بال كثيرين عند البحث عن مصدر رائحة الفم.

وتتكون هذه الحصوات داخل تجاويف اللوزتين نتيجة تراكم مواد مختلفة، وقد تكون مصحوبة برائحة غير مستحبة لدى بعض الأشخاص.

وعند تكرار رائحة الفم دون وجود مشكلة واضحة في الأسنان أو اللثة، يمكن للطبيب فحص الفم والحلق للتأكد من السبب.

7. أسباب صحية أخرى

لا ترتبط كل حالات رائحة الفم بمشكلات الأسنان، إذ قد تظهر الرائحة المستمرة بالتزامن مع بعض المشكلات الصحية الأخرى.

ولا يمكن تحديد السبب اعتمادًا على الرائحة وحدها، إذ يحتاج الأمر إلى النظر إلى الأعراض المصاحبة وإجراء الفحص المناسب، لذلك فإن استمرار المشكلة لفترة طويلة يستدعي استشارة الطبيب بدلًا من محاولة إخفائها بشكل متكرر.

كيف يمكن التخلص من رائحة الفم؟

تبدأ الخطوات الأساسية بالاهتمام بنظافة الأسنان واللثة واللسان، مع تنظيف الأسنان بانتظام واستخدام خيط الأسنان أو إحدى وسائل تنظيف الفراغات بين الأسنان المناسبة.

كما يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم في دعم إفراز اللعاب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من جفاف الفم، مع الانتباه إلى أن شرب الماء وحده لا يعالج جميع أسباب رائحة الفم.

وفي المقابل، لا يُعد شم رائحة النفس عن طريق اليد وسيلة دقيقة للحكم على وجود رائحة الفم، لذلك لا ينبغي الاعتماد على هذا الاختبار البسيط لتقييم المشكلة.

متى تحتاج رائحة الفم إلى زيارة الطبيب؟

إذا استمرت رائحة الفم رغم الاهتمام بنظافة الأسنان واللسان، أو تكررت دون سبب واضح، فمن الأفضل زيارة طبيب الأسنان لفحص الأسنان واللثة وتحديد مصدر المشكلة.

وقد يكشف الفحص عن وجود تسوس أو مشكلة في اللثة أو جفاف بالفم أو سبب آخر يحتاج إلى علاج، بينما قد تستدعي بعض الحالات فحص الحلق أو تقييم أسباب صحية أخرى وفقًا للأعراض المصاحبة.

شاركها.