نقلت صحيفة “واشنطن بوست” من دبلوماسيين ومسؤولين إقليميين أن إيران وإسرائيل تبادلتا أواخر الشهر الماضي رسائل تطمين عبر وسيط روسي، أكدتا فيها عدم نيتهما شن هجوم استباقي على بعضهما.

 

وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر، أن مسؤولين إسرائيليين أبلغوا القيادة الإيرانية عبر روسيا أنهم لن يشنوا ضربات ضد إيران ما لم تكن طهران هي السباقة إلى مهاجمة إسرائيل.

 

وأشارت المصادر إلى أن إيران ردت عبر القناة الروسية بأنها ستلتزم أيضا بالامتناع عن شن هجوم استباقي على إسرائيل.

 

كما وصفت الصحيفة تلك الاتصالات والوساطة الروسية بأنها غير عادية نظرا للعداء القائم بين الطرفين اللذين خاضا حربا استمرت 12 يوما في حزيران/ يونيو الماضي.

 

وبينت المصادر، أن تلك التطمينات السرية تعكس رغبة إسرائيل في تجنب الظهور بمظهر من يُصعّد التوتر مع إيران أو يقود أي هجمات جديدة ضدها، في وقت كانت فيه إسرائيل تلوّح بحملة عسكرية كبيرة ضد حزب الله في لبنان.

 

وقالت الصحيفة، أن تلك التطمينات السرية تناقض مع تلميح مسؤولين إسرائيليين في أواخر العام الماضي، لإمكانية شن ضربات جديدة على إيران لتقويض مخزونها المتزايد من الصواريخ الباليستية.

 

وقال مسؤولان مطلعان على فحوى الرسائل، إن المسؤولين الإيرانيين استجابوا للمبادرة الإسرائيلية لكنهم كانوا متشككين في نواياها، إذ اعتقدت طهران أنه حتى لو كانت التطمينات الإسرائيلية صادقة، فإنها لا تستبعد احتمال شن الجيش الأمريكي هجمات على إيران ضمن حملة منسقة بين الطرفين، بينما تركز إسرائيل هجومها على حزب الله.

ونقلت واشنطن بوست عن مسؤول رفيع المستوى في المنطقة أن التطمينات بين الطرفين كانت “صفقة جيدة لإيران” لتجنب أي اشتباك بين إسرائيل وحزب الله.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كانت إيران وإسرائيل ستلتزمان باتفاقهما السري في ظل موجة الاحتجاجات المتواصلة في إيران منذ أكثر من أسبوعين.

 

كما نقلت عن مسؤول إقليمي رفيع المستوى أن تبادل التطمينات بين إسرائيل وإيران جاء بعد فترة وجيزة من زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى موسكو.

 

ووفقا للصحيفة، فإن هذه ليست هي المرة الأولى التي تسعى فيها روسيا للوساطة بين إيران وإسرائيل أو لتعزيز مكانتها لدى الرئيس ترامب كوسيط لكسب تنازلات في المفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا.

 

ونقلت الصحيفة عن أكاديمي روسي مقرب من دبلوماسيين روس كبار، أن موسكو طرحت سابقا على ترامب فكرة الوساطة بين إسرائيل وإيران لكن الرئيس ترامب رفض العرض، وطلب من الروس التركيز على ملف أوكرانيا.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كانت واشنطن على علم بالمراسلات بين إسرائيل وإيران أو شاركت فيها.

شاركها.