استقبلت مدارس قطاع غزة، اليوم السبت، العام الدراسي الجديد، وسط ظروف تعليمية وإنسانية صعبة، بعد سنوات من انقطاع الطلبة عن التعليم الحضوري جراء الحرب وما خلفته من دمار واسع في المؤسسات التعليمية.

وقال مدير التربية والتعليم شرق غزة، منير أبو زعيتر، في مقابلة لمعا، إن المديرية افتتحت العام الدراسي من مدرسة التفاح الحكومية المتاخمة لـ”الخط الأصفر”، في رسالة تؤكد، بحسب قوله، التمسك بالتعليم وبقاء الأهالي في مناطقهم، رغم الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع.

وأضاف أبو زعيتر أن افتتاح العام الدراسي يمثل عودة للحياة والعملية التعليمية في غزة، مشيراً إلى أن الحرب تسببت في تدمير عدد كبير من المدارس وحرمان الطلبة من الدراسة الحضورية لفترة طويلة.

وأوضح أن وزارة التربية والتعليم ومديرياتها لجأت إلى إنشاء مدارس بديلة، بعضها أقيم داخل الخيام، بهدف توفير أماكن مؤقتة لاستيعاب الطلبة وتعويض جزء من الفاقد التعليمي الذي نتج عن انقطاعهم عن الدراسة.

وأشار إلى أن نحو 450 ألف طالب وطالبة يتوجهون إلى مقاعد الدراسة في قطاع غزة، في وقت تعاني فيه المدارس القائمة من نقص حاد في الإمكانيات والتجهيزات والكوادر والبيئة التعليمية الملائمة.

وبيّن أبو زعيتر أن أعداد الطلبة الكبيرة تشكل عبئاً كبيراً على وزارة التربية والتعليم ومديرياتها، في ظل محدودية الإمكانيات المتاحة، لافتاً إلى أن بعض الطلبة يضطرون إلى تلقي تعليمهم في ظروف غير مناسبة، وفي ظل غياب التجهيزات الأساسية التي توفر بيئة تعليمية آمنة ومريحة.

وأكد أن الجهات التعليمية تعمل، بالتعاون مع عدد من الشركاء والمنظمات الدولية والمحلية والإقليمية، على تحسين أوضاع المدارس البديلة وإنشاء المزيد منها، حتى وإن كانت مؤقتة، إلى جانب تطوير الخيام التعليمية واستخدام هياكل أكثر استدامة وأماناً.

وأضاف أن الجهود تشمل أيضاً العمل على إيجاد حلول لأوضاع النازحين الموجودين داخل بعض المدارس، بما يسمح بإعادة ترميمها وصيانتها وتجهيزها لاستقبال الطلبة داخل فصول دراسية، بما يساهم في زيادة القدرة الاستيعابية للمدارس.

وشدد أبو زعيتر على أن العملية التعليمية في غزة تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في استيعاب مئات الآلاف من الطلبة في ظل الدمار الذي طال المدارس وضعف الإمكانيات، مؤكداً استمرار الجهود لإعادة بناء البيئة التعليمية وتعويض الطلبة عن سنوات الانقطاع والفاقد التعليمي.

ودعا المجتمع الدولي لوقف حرب الإبادة على غزة فوراً، وحماية المؤسسات والأطر التعليمية.

وطالب بالبدء العاجل في إعادة إعمار المدارس المتضررة وتوفير الدعم اللازم لاستئناف الحياة التعليمية.

وشدد على أن الحق في التعليم يتطلب تضافر كل الجهود الدولية لضمان مستقبل آمن وأفضل لأجيال طلبة غزة.

شاركها.