منح الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، السبت، عفواً لجندي الاحتلال السابق إيلور عزريا، الذي أدين بقتل الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل عام 2016، وذلك عبر شطب ما تبقى من سجله الجنائي.
وكان عزريا قد أُطلق سراحه في مايو/أيار 2018 بعد قضائه تسعة أشهر في السجن، أي نصف مدة العقوبة التي حُكم بها إثر إقدامه على إطلاق النار على الشريف من مسافة قريبة بينما كان ملقى على الأرض ومصاباً برصاص جنود الاحتلال.
وأوضح مكتب الرئاسة الإسرائيلية أن هرتسوغ استجاب لطلب عزريا بإلغاء الفترة المتبقية من سجله الجنائي، معتبراً أن الظروف المحيطة بالقضية، والمدة التي قضاها في السجن، وما وصفه بـ”إبداء الندم”، تبرر منحه فرصة لبدء صفحة جديدة في حياته.
وجاء القرار بالتزامن مع حلول عيد الغفران اليهودي (يوم كيبور)، الذي يبدأ مساء الأحد.
وتعود القضية إلى مارس/آذار 2016، عندما أصيب الشريف برصاص قوات الاحتلال عقب تنفيذه هجوماً ضد جندي إسرائيلي في الخليل، قبل أن يبقى ممدداً على الأرض لنحو 11 دقيقة، ليقوم عزريا بإطلاق رصاصة على رأسه أردته قتيلاً.
وخلال محاكمته، برر عزريا تصرفه بالاشتباه في أن الشريف كان يرتدي حزاماً ناسفاً، إلا أن المحكمة العسكرية رفضت هذه الرواية وأدانته بالقتل غير العمد.
وأثارت القضية آنذاك جدلاً واسعاً داخل إسرائيل، حيث انقسمت المواقف بين من اعتبر الحادثة عملية إعدام ميداني تستوجب المحاسبة، وبين من رأى أن الجندي تصرف بصورة مبررة، فيما تعرض الحكم المخفف الذي صدر بحقه لانتقادات متعددة.
وفي يوليو/تموز الماضي، أبلغ رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الرئيس هرتسوغ معارضة الجيش لشطب السجل الجنائي لعزريا، مشيراً إلى أنه لم يُظهر تحملاً كاملاً للمسؤولية أو ندمًا حقيقياً على أفعاله رغم مرور سنوات على إدانته.
في المقابل، رحب وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير بقرار العفو، معتبراً أن عزريا “قضى على إرهابي”، وقال إن هذه الإدانة لم يكن ينبغي أن تُسجل بحقه أساساً، كما دعا هرتسوغ إلى منح عفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يواجه محاكمة في قضايا فساد.
