تمارس إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ضغوطا على سورية في محاولة لدفعها إلى إرسال قوات إلى شرق لبنان، للمساعدة في نزع سلاح حزب الله، فيما تبدي دمشق تحفظًا على الانخراط في هذه المهمة خشية الانجرار إلى مواجهة أوسع وتأجيج التوترات الطائفية.
جاء ذلك بحسب ما أوردته وكالة “رويترز”، اليوم الثلاثاء، نقلا عن مصادر مطلعة قالت إن المقترح طُرح على الحكومة السورية، في إطار جهود تهدف إلى نزع سلاح حزب الله، والذي انضم في الثاني من آذار/ مارس للحرب على إيران عبر استهداف مواقع إسرائيلية.
وقالت مصادر، بينها مسؤولان سوريان ومصدران مطلعان على المناقشات، إن الفكرة “نوقشت لأول مرة بين مسؤولين أميركيين وسوريين العام الماضي”، وبحسب “رويترز”ن فإن جميع المصادر تحدثت “شريطة عدم الكشف عن هويتها نظرا لحساسية الموضوع”.
وأضافت المصادر أن مسؤولين أميركيين أعادوا طرح الفكرة مجددًا بالتزامن مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إذ قال مسؤولان سوريان إن واشنطن قدمت الطلب “قبل بدء الحرب بفترة وجيزة”، بينما أشار مصدر مخابراتي غربي إلى أنه “طُرح بعد اندلاعها مباشرة”.
وأفادت “رويترز” بأنها تحدثت إلى “عشرة مصادر، بينهم ستة مسؤولين سوريين ومستشارون حكوميون، ودبلوماسيان غربيان، ومسؤول أوروبي، ومصدر مخابراتي غربي”، وجميعهم أكدوا أن الحكومة السورية “تدرس بحذر إمكان شن عملية عسكرية عبر الحدود”، لكنها “لا تزال مترددة”.
ولم يُنشر سابقًا أي تقرير عن تشجيع الولايات المتحدة عملية عسكرية برية سورية في شرق لبنان، من جهته، امتنع متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية عن التعليق على “المراسلات الدبلوماسية الخاصة”، وأحال الوكالة إلى الحكومتين السورية واللبنانية للتعليق على عملياتهما.
