أجرى نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، محادثات مع وسطاء من باكستان بشأن الحرب على إيران وكان أحدثها الثلاثاء، في مؤشر على توسع دوره في جهود الوساطة لإنهاء الحرب.
جاء ذلك بحسب ما أوردت وكالة “رويترز”، يوم الأربعاء، نقلا عن مصدر ذكر أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، كلف فانس بأن يوضح في أحاديث خاصة أنه مستعد لوقف إطلاق النار، شريطة تلبية مطالب أميركية معينة، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز.
كما نقل فانس ما وصفه المصدر “برسالة حازمة”، مفادها أن صبر ترامب ينفد، محذرا من أن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيزداد ما لم توافق طهران على اتفاق.
وقال المصدر إن باكستان تضطلع بدور الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.
ويضطلع فانس بدور أكبر في محاولة التفاوض لإنهاء الحرب التي دخلت الآن أسبوعها الخامس.
وينظر إلى فانس على نطاق واسع على أنه مرشح محتمل للانتخابات الرئاسية لعام 2028.
ويتخذ فانس نهجا حذرا تجاه الحرب، مما يعكس شكوكه التي تراوده دوما بشأن التدخل العسكري الأميركي المطول في الخارج.
وهدد ترامب بقصف البنية التحتية الإيرانية، لكنه أرجأ شن مثل هذه الهجمات على شبكة الكهرباء الإيرانية حتى السادس من نيسان/ أبريل، على أمل التوصل الى اتفاق مع طهران.
وطرحت الصين وباكستان، أمس الثلاثاء، خلال اجتماع عُقد في بكين بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي، ونائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، مبادرة مشتركة من خمس نقاط تهدف إلى “استعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط”.
وتنص المبادرة على الدعوة إلى وقف فوري للأعمال العدائية، مع بذل أقصى الجهود لمنع اتساع رقعة النزاع، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة من الحرب.
كما تدعو إلى البدء بمحادثات سلام في أقرب وقت ممكن، مع التأكيد على ضرورة صون سيادة الدول ووحدة أراضيها واستقلالها، بما يشمل إيران ودول الخليج، واعتبار الحوار والدبلوماسية الخيار الوحيد القابل للحياة لحل النزاعات، إلى جانب التزام جميع الأطراف بحل الخلافات سلميًا، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها خلال المفاوضات.
وتشدد المبادرة على حماية الأهداف غير العسكرية، من خلال الالتزام بمبدأ حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، ووقف استهدافهم أو استهداف المنشآت المدنية، بما في ذلك البنى التحتية الحيوية مثل منشآت الطاقة وتحلية المياه ومرافق الكهرباء، إضافة إلى المنشآت النووية السلمية مثل محطات الطاقة النووية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني.
وفي ما يتعلق بالملاحة، تدعو المبادرة إلى ضمان أمن طرق الشحن، مؤكدة أن مضيق هرمز ومياهه المحيطة يمثلان ممرًا عالميًا حيويًا لنقل السلع والطاقة، وتشدد على ضرورة حماية السفن وأطقمها، وتأمين المرور الآمن والمبكر للسفن المدنية والتجارية، والعمل على استعادة حركة الملاحة الطبيعية في المضيق بأسرع وقت ممكن.
أما البند الخامس، فيؤكد على أولوية ميثاق الأمم المتحدة، من خلال الدعوة إلى تعزيز العمل متعدد الأطراف، ودعم التوصل إلى اتفاق شامل يرسخ إطارًا للسلام الدائم، استنادًا إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
