قال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، إن الجيش يعتمد سيناريو “الحرب المفاجأة” كمرجعية مركزية في إستراتيجيته الجديدة، مشددا على أنه “لا احتواء بعد اليوم”، وأن إسرائيل “ستمنع أي تهديد من التشكّل على حدودها”.

وجاءت تصريحات زامير خلال مؤتمر “قادة في جبهة الداخل”، الذي عُقد، اليوم الثلاثاء، بمشاركة وزير الجيش، يسرائيل كاتس، وقائد الجبهة الداخلية، إلى جانب رؤساء سلطات محلية ومسؤولين من أجهزة الأمن والطوارئ.

وقال زامير إن “هذا المؤتمر يعبّر عن أمة مجنّدة”، مضيفًا أن التجربة خلال العامين الأخيرين أظهرت أن “الحسم لا يتحقق فقط بقوة الجيش، بل بقوة المجتمع كله”، على حد تعبيره.

وشدد على أن “السلطة المحلية هي حجر الأساس”، معتبرًا أن “قدرتكم على العمل في حالات الطوارئ تؤثر مباشرة على قدرة الجيش على أداء مهامه”.

“استخلصنا العبر من 7 أكتوبر”

وأوضح رئيس الأركان الإسرائيلي أن الجيش “يبني إستراتيجية جديدة، في مركزها حرب مفاجِئة”، واصفًا ذلك بأنه “سيناريو المرجعية” الذي يستعد له الجيش الإسرائيلي في خططه وتجهيزاته.

وأضاف: “استخلصنا العِبر من السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وأجرينا تغييرات في الجاهزية والأوامر، وعمّقنا معالجة الفجوات، وما زلنا نعمل على ذلك من أجل التقدم إلى الأمام».

وتابع زامير أن الجيش “يمسك بمناطق مسيطِرة (كاشفة وتوفر مناطق رصد ومواقع إنطلاق عمليات للسيطرة على المنطقة)، ويعمل بصورة هجومية أمام كل تهديد”، مشددًا على أنه “لن تكون هناك بعد الآن سياسة احتواء”.

وقال: “لن نسمح بوجود تنظيمات مسلحة أو قوى بالوكالة على حدودنا… هذه مسؤوليتنا تجاهكم وتجاه السكان، منع أي تهديد قبل أن يتشكّل”.

وأشار إلى زيارات أجراها لمواقع سقوط صواريخ خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، قائلاً إنه شاهد “التعامل المشترك بين السلطات المحلية وعناصر الجبهة الداخلية”.

وأضاف: “عملكم في الجبهة الداخلية يمنح الجيش الهدوء اللازم ليعمل حيثما يجب”، واعتبر أن رؤساء السلطات المحلية يشكّلون “عمودًا فقريًا للجمهور في أصعب الساعات”، معتبرًا أنهم «جزء لا يتجزأ من الجهد لحماية المواطنين”.

وختم زامير بالقول: “سنعرف كيف نستعد ونتصرف أمام التطورات المختلفة… نحن نتهيأ للمفاجآت، والاستعداد للحرب هو بوصلتنا”.

من جانبه، قال قائد الجبهة الداخلية، اللواء شي كلابر، إن “الجبهة الداخلية الإسرائيلية هي الأقوى في العالم”، على حد تعبيره.

وأضاف أن هدف المؤتمر هو “تعزيز الجاهزية والاستعداد، وتجميع الدروس المستخلصة، وتطبيقها داخل السلطات المحلية”.

وأشار إلى أن إسرائيل “تمرّ بفترة تاريخية وتواجه تحديات غير مسبوقة”، معتبرًا أن “الجبهة الداخلية تحولت إلى جبهة قتال”، ما يتطلب “قيادة مهنية وشجاعة”.

شاركها.