أثار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش موجة غضب في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد اعتباره أن تشكيل حكومة مع النائب منصور عباس “أكثر خطورة وأكثر جدية من مذبحة 7 أكتوبر”.
وكان سموتريتش قد أدلى بهذه التصريحات في مقابلة مع إذاعة 103FM الإسرائيلية، حيث سئل عن “الفعل السياسي الأكثر خطورة”، فأجاب قائلا: “تشكيل حكومة مع منصور عباس هو أخطر فعل عرفته السياسة الإسرائيلية على الإطلاق”.
وأضاف موضحا: “المقصود هو الشخص الذي باع دولة إسرائيل عن علم لأعدائها، وهو أكثر خطورة بكثير من شخص ارتكب خطأ أو تعثر أو فشل”، مشيرا إلى أن الحديث يدور عن تشكيل حكومة “بالأكاذيب والخداع وسرقة الأصوات”.
وفي وقت لاحق، حاول سموتريتش تبرير تصريحاته قائلا إن كلماته لم تفهم بشكل صحيح، وأنه أجاب فقط عن سؤال حول “الفعل السياسي الأكثر جدية”.
من جانبه، هاجم رئيس حزب “ياشار”، غادي أيزنكوت، تصريحات سموتريتش بشدة، وكتب على منصة “إكس”: “بتسلئيل، أنت تخجل الجمهور الذي أُرسلت لتمثيله”.
وأضاف قائلا: “أفضل أن أشهد مذبحة على حكومة بدونه. عيب على ناخبيه”. كما صرح قائلاً إنه يفضل مذبحة على حكومة تضم سموتريتش.
أما رئيس الحزب الديمقراطي، يائير غولان، فكتب قائلا: “بالنسبة له، من الأفضل ذبح شعب إسرائيل من حكومة بدونهم. وهذه هي القصة كاملة: حياة الحكومة أهم بالنسبة له من حياة المواطنين”.
ورد النائب منصور عباس نفسه على تصريحات سموتريتش واصفا إياها بأنها “بائسة وغير أخلاقية”.
وقال عباس في تصريح له: “لا يكن سموتريتش أي احترام للـ 2100 شخص قتيل ولعائلاتهم”. وأضاف: “الحياة البشرية لا قيمة لها في نظر سموتريتش، تماماً كما هو الحال عند المتطرفين والمتعصبين في كل أنحاء العالم”.
وتابع: “حتى في أسوأ أيام حكومة التغيير، فهي أفضل بألف مرة من حكومة كوارث 7 أكتوبر”. واختتم بالقول: “سنغير ذلك قريباً”
