يستعد صحافيو “سي إن إن” لمرحلة جديدة مع اقتراب إتمام اندماج شركتها الأم “وارنر براذرز ديسكفري” مع “باراماونت”، في صفقة تبلغ قيمتها 111 مليار دولار، من المتوقع إنجازها خلال الشهر المقبل، ما قد يضع الشبكة الإخبارية تحت الملكية نفسها لـ”سي بي إس نيوز”.
وبحسب التقرير، لم يكشف ديفيد إليسون، الذي يقود “باراماونت”، عن خططه المستقبلية لـ”سي إن إن”، إلا أن حالة من القلق تسود داخل الشبكة بسبب علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب احتمال إسناد الإشراف على “سي إن إن” إلى باري فايس، التي تتولى إدارة “سي بي إس نيوز”.
وأثارت فايس جدلاً داخل “سي بي إس نيوز” بعد سلسلة تغييرات إدارية، شملت إقالة قيادات برنامج “60 دقيقة”، فيما اتهمها عدد من المراسلين المفصولين بالتدخل في القرارات التحريرية، وهي اتهامات نفتها.
وذكرت مصادر مطلعة أن إليسون يدرس تكليف فايس بالإشراف على “سي إن إن”، مع احتمال تعيين مسؤول تنفيذي مخضرم إلى جانبها لتولي الجوانب التشغيلية والإدارية للشبكة.
في المقابل، أفادت مصادر بأن المذيع أندرسون كوبر أبلغ زملاءه بأنه لا يرغب في العمل تحت إدارة فايس، فيما لا يزال الرئيس التنفيذي لـ”سي إن إن”، مارك تومسون، بانتظار معرفة دوره بعد إتمام الاندماج، مع تأكيده أنه لا يعتزم تقاسم الإشراف على الشبكة مع مسؤول آخر.
ويأتي هذا التطور في إطار واحدة من أكبر عمليات الدمج في قطاع الإعلام منذ عقود، إذ سيجمع بين “سي إن إن”، التي يتوقع أن تحقق أرباحًا بنحو 650 مليون دولار خلال العام الجاري، و”سي بي إس نيوز”.
ورغم تأكيد إليسون في تصريحات سابقة أن الاستقلال التحريري لـ”سي إن إن” سيظل محفوظًا، فإن علاقته الوثيقة بإدارة ترامب أثارت مخاوف بين عدد من العاملين في الشبكة بشأن مستقبل سياساتها التحريرية.
وتزايدت هذه المخاوف مع اقتراب إنجاز الصفقة، إذ عقد عدد من المذيعين والمراسلين لقاءات داخلية لمناقشة مستقبل الشبكة، بينما أعلن بعض المتعاونين معها أنهم قد ينهون تعاونهم إذا شهدت المؤسسة تغييرات جوهرية في إدارتها أو نهجها التحريري.
