عقدت الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، لقاءً تشاوريًا مع عدد من شباب الجامعات والمؤسسات الأهلية والأحزاب السياسية، وذلك ضمن عملية إعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان (2026 – 2031).

وشهد اللقاء، الذي عقد بمقر الأمانة الفنية بالعاصمة الإدارية الجديدة، نقاشًا موسعًا بين ممثلي الأمانة الفنية والشباب المشاركين حول أبرز القضايا المرتبطة بتمكين الشباب سياسيًا واقتصاديًا، وسبل تعزيز مشاركتهم في الشأن العام، إلى جانب تقييم مستوى التفاعل مع الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان، التي ينتهي العمل بها في سبتمبر المقبل.

وأكد السفير خالد البقلي، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج لحقوق الإنسان والمسائل الاجتماعية والإنسانية الدولية، رئيس الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، أن الشباب يمثلون قوة البناء وصناع المستقبل، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا متزايدًا بملف تمكين الشباب خلال السنوات الماضية، عبر العديد من المبادرات الرئاسية والسياسات التي تستهدف تعزيز حقوق الإنسان بمفهومها الشامل.

وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية الأولى تضمنت مستهدفات واضحة لدعم الشباب، عملت الجهات الوطنية المختلفة على تنفيذها، فيما تسعى الاستراتيجية الجديدة إلى تطوير هذه المستهدفات وتوسيع نطاقها بما يتواكب مع المتغيرات الراهنة والتحديات المستجدة، من خلال الاستماع المباشر لرؤى ومقترحات الشباب.

الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان

وخلال اللقاء، أشاد المشاركون بما تحقق من جهود لدعم الشباب في إطار بناء الجمهورية الجديدة، مثمنين حرص الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان على إشراك مختلف الفئات المجتمعية في عملية إعداد الاستراتيجية الجديدة، باعتبار ذلك خطوة تعزز الثقة بين الدولة والمجتمع وتدعم المشاركة والإبداع.

وطرح الشباب المشاركون عددًا من المقترحات المتعلقة بتوسيع فرص المشاركة السياسية، ودمج الشباب داخل الهياكل القيادية واللجان النوعية بالأحزاب، إلى جانب خفض الأعباء المالية المرتبطة بالترشح للانتخابات النيابية والمحلية، وتطوير منظومة العمل التطوعي والتدريب العملي والتأهيل المهني.

كما شدد المشاركون على أهمية رفع الوعي الثقافي والحقوقي لدى الشباب من خلال الإعلام والدراما والمسرح والمنصات الرقمية الحديثة، مؤكدين ضرورة تطوير الخطاب الإعلامي الموجه للشباب بما يعزز الهوية الوطنية ويحافظ على حرية التعبير المسؤولة، مع مواجهة التأثيرات السلبية لبعض منصات التواصل الاجتماعي.

وتضمنت المقترحات كذلك دعم التعليم الفني والتقني، وتبسيط إجراءات تأسيس المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وابتكار آليات تمويل مستدامة تساعد الشباب على مواكبة متطلبات سوق العمل والاستفادة من التحول الرقمي، فضلًا عن توفير حلول داعمة للحق في السكن اللائق، وإعادة تطوير مراكز وقصور الثقافة والمنشآت الرياضية ومراكز الشباب.

وأكدت الأمانة الفنية أن عملية التشاور بشأن الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان تشمل مختلف الفئات والمؤسسات الوطنية، حيث جرى عقد لقاءات مع عدد من المجالس القومية، من بينها المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات المجتمع المدني العاملة في المجالات ذات الصلة بحقوق الإنسان.

شاركها.