شنّ الصحفي الإسرائيلي شلومي إلدار هجومًا حادًا على زميله عميت سيجال، متهمًا إياه بتشويه تغطياته الصحفية وإخراج تصريحات ومواقف سابقة من سياقها، وذلك على خلفية الجدل الدائر بشأن التقارير المتعلقة بالتحذيرات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر.
وقال إلدار إن سيجال يواصل نشر “سلسلة لا تنتهي من الأسئلة” حول أعماله الصحفية وكتبه ومقالاته على مر السنين، رغم أنه سبق أن أجاب على بعض هذه التساؤلات. وأضاف أن خصمه الإعلامي يواصل طرح المزيد من الأسئلة لأنه “لن يقتنع بأي حقيقة”، على حد تعبيره.
وفي ردّ مضاد، وجّه إلدار مجموعة من الأسئلة إلى سيجال، تركزت حول مسيرته المهنية ومواقفه السياسية وعلاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتساءل عما إذا كانت الخلفية العائلية لسيجال قد أثّرت في نظرته للعالم، وما إذا كان قد انتقل من العمل الصحفي إلى لعب دور دعائي لصالح السلطة.
كما استفسر إلدار عن أسباب عدم توجيه سيجال أي انتقاد يُذكر إلى نتنياهو طوال أكثر من عقدين من العمل الصحفي، متسائلًا أيضًا عما إذا كان لا يزال ينفي وجود محادثة بين رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد ونتنياهو، رغم ما نشرته وسائل إعلام دولية مؤخرًا حول هذا الملف.
واتهم إلدار منافسه بشن حملة ضده عبر العودة إلى تصريحات قديمة واقتباسات مجتزأة من سياقها، معتبرًا أن ذلك يأتي ردًا على التحقيق الصحفي الذي أنجزه بالاشتراك مع الصحفية روتي يوفال.
واختتم إلدار تساؤلاته بسؤالين مباشرين حول هوية سيجال المهنية، وما إذا كان لا يزال يعرّف نفسه كصحفي، إضافة إلى تساؤل آخر بشأن وجود مصالح اقتصادية تقف خلف تغطياته الإعلامية.
ويأتي هذا السجال في إطار تصاعد الخلافات داخل المشهد الإعلامي الإسرائيلي بشأن مسؤولية المستويات السياسية والأمنية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، وحول كيفية تغطية هذه القضايا في وسائل الإعلام الإسرائيلية.
