أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الآيات الأولى من سورة البقرة قدّمت تقسيمًا دقيقًا لأنواع الناس، موضحًا أن الحديث بدأ بالمتقين، ثم الكافرين، ثم توسع في بيان صفات المنافقين لما فيهم من خطورة.

خالد الجندي يحذر من خطورة شياطين الإنس

وأوضح الشيخ خالد الجندي خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين، أن قوله تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ﴾ يشير إلى ازدواجية المنافقين، حيث يُظهرون الإيمان أمام الناس، بينما يخفون حقيقة مواقفهم عند الانفراد.

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن المقصود بـ“شياطينهم” ليس بالضرورة شياطين الجن فقط، بل قد يكونون من الإنس، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ﴾، مؤكدًا أن هناك من البشر من يقوم بدور الإفساد والتزيين للباطل مثل الشياطين.

وأضاف أن شياطين الإنس قد يكونون أشد خطرًا، لأن شيطان الجن يفرّ ويخنس عند ذكر الله، بينما شيطان الإنس قد يستمر في الإغواء ولا يتراجع، بل قد يُظهر التحدي.

وتابع أن التعبير القرآني في كلمة “خلوا” يكشف طبيعة المنافقين، حيث لا يُظهرون حقيقتهم إلا بعيدًا عن أعين الناس، لافتًا إلى أن سلوكهم قائم على إخفاء ما يبطنون وإظهار عكسه، وهو ما يعكس جوهر النفاق.

وأشار إلى أن لفظ “النفاق” في اللغة يرتبط بما هو مخفي أو مستتر، كالنفق تحت الأرض، في إشارة إلى أن المنافق يعيش بشخصيتين، واحدة ظاهرة وأخرى خفية، وهو ما يجعل خطره أكبر داخل المجتمع.

شاركها.