تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الكهرباء والطاقة المتجددة، والتموين والتجارة الداخلية، بشأن أزمة وقف بطاقات التموين للمواطنين على خلفية مخالفات الكهرباء، وما وصفه بالتعقيدات الإدارية التي تواجه المواطنين لاستعادة الدعم بعد التصالح.
مخالفات الكهرباء
وقال النائب، في طلب الإحاطة، إنه تم رصد شكاوى متزايدة من المواطنين بعدد من المحافظات، خاصة الفيوم وأسيوط، بسبب قيام شركات توزيع الكهرباء بإخطار وزارة التموين بوجود مخالفات تحت مسمى “ممارسة الكهرباء” أو “سرقة التيار”، وهو ما يترتب عليه وقف البطاقات التموينية بشكل مفاجئ دون إخطار مسبق أو منح المواطنين فرصة لتوفيق أوضاعهم.
وأوضح الصواف أن هذا الإجراء تسبب في أضرار اجتماعية كبيرة، بعدما حُرمت أسر كاملة من الدعم التمويني الذي يمثل مصدرًا أساسيًا للغذاء، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، معتبرًا أن وقف الدعم بسبب مخالفة كهرباء يثير تساؤلات حول مدى تناسب العقوبة مع طبيعة المخالفة.
وأشار إلى أن المواطنين يواجهون رحلة إجرائية معقدة لاستعادة بطاقاتهم التموينية، تبدأ بالتوجه إلى مكاتب التموين لمعرفة سبب الإيقاف، ثم الانتقال إلى شركة الكهرباء لإنهاء التصالح، واستخراج إفادة بذلك مقابل رسوم مالية، قبل العودة مجددًا إلى مديريات التموين لإرسال البيانات إلى الوزارة وإعادة تفعيل البطاقة، وهي إجراءات قد تستغرق أسابيع أو أشهر.
وأكد عضو مجلس النواب أن حجم الأزمة كبير، لافتًا إلى رصد أكثر من 3000 حالة متضررة بمحافظة الفيوم وحدها، بالإضافة إلى نحو 2700 حالة بمحافظة أسيوط، توقفت بطاقاتهم التموينية بسبب مخالفات مرتبطة بالكهرباء.
الازدواج في العقوبة
واعتبر الصواف أن ما يحدث يمثل نوعًا من “الازدواج في العقوبة”، حيث تتم محاسبة المواطن على مخالفة الكهرباء، ثم يُحرم مرة أخرى من الدعم التمويني، بما يتعارض – بحسب وصفه – مع مبادئ العدالة الاجتماعية.
كما انتقد تحميل المواطنين أعباء التنقل بين الجهات المختلفة لإنهاء إجراءات إدارية كان من الممكن حسمها إلكترونيًا عبر الربط المباشر بين وزارتي الكهرباء والتموين، في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتبسيط الخدمات الحكومية.
وطالب النائب الحكومة بتوضيح السند القانوني لوقف بطاقات التموين بسبب مخالفات الكهرباء، وآليات إخطار المواطنين قبل وقف الدعم، وحجم الحالات المتضررة على مستوى الجمهورية، إلى جانب الكشف عن أسباب عدم إعادة تفعيل البطاقات تلقائيًا عقب التصالح.
كما دعا إلى إنشاء آلية ربط إلكتروني مباشر بين الجهات المعنية، تضمن تحديث بيانات المواطنين فور التصالح مع شركات الكهرباء، بما يمنع استمرار وقف الدعم دون مبرر، مؤكدًا ضرورة إعادة النظر في المنظومة بالكامل لتحقيق التوازن بين حق الدولة في تحصيل مستحقاتها وحق المواطنين في الحصول على الدعم التمويني دون تعقيدات أو أعباء إضافية.
