أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت ثمانية أفراد وست شركات على صلة بإيران، في إطار مواصلة واشنطن تشديد الضغوط الاقتصادية على شبكات تتهمها بدعم أنشطة تخالف العقوبات الأمريكية.
تأتي الخطوة ضمن سياسة الإدارة الأمريكية الرامية إلى الحد من قدرة طهران على الوصول إلى الموارد المالية والشبكات التجارية التي تقول واشنطن إنها تُستخدم لدعم برامجها العسكرية وأنشطتها الإقليمية.
وحسب وزارة الخزانة، تستهدف العقوبات أفرادًا وكيانات يُشتبه في ضلوعهم في تسهيل معاملات أو أنشطة مرتبطة بإيران، بما يشمل شبكات مالية وتجارية تعمل على الالتفاف على القيود الأمريكية.
وتفرض العقوبات تجميد أي أصول خاضعة للولاية القضائية الأمريكية، إلى جانب حظر تعامل المواطنين والشركات الأمريكية مع الأشخاص والكيانات المدرجة على قوائم العقوبات، مع إمكانية فرض إجراءات ثانوية على جهات أجنبية تتعامل معها.
تأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توترًا متجددًا، على خلفية الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني والتطورات الأمنية في منطقة الخليج.
وتتزامن مع خطوات أمريكية أخرى شملت تشديد القيود على صادرات النفط الإيرانية وإعادة فرض إجراءات تستهدف شبكات التمويل والتجارة المرتبطة بطهران، في إطار ما تصفه الإدارة الأمريكية بسياسة زيادة الضغوط الاقتصادية.
وأكد الولايات المتحدة أن العقوبات تستهدف تعطيل الشبكات التي تساعد إيران على تجاوز القيود الدولية، والحد من الموارد التي يمكن أن تُستخدم في تمويل برامج التسلح أو دعم جماعات تصنفها واشنطن إرهابية.
وفي المقابل، ترفض إيران هذه الاتهامات، وتعتبر العقوبات الأمريكية إجراءات أحادية الجانب وغير مشروعة، مؤكدة أنها تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتؤثر سلبًا على الاقتصاد الإيراني والسكان المدنيين.
وتعكس الحزمة الجديدة استمرار استخدام العقوبات الاقتصادية كأداة رئيسية في السياسة الأمريكية تجاه إيران، بالتوازي مع الإبقاء على قنوات دبلوماسية مفتوحة لمعالجة القضايا الخلافية، وعلى رأسها الملف النووي.
وتشير الخطوة إلى أن واشنطن تسعى إلى زيادة الضغوط المالية على طهران، مع الحفاظ على خيار التفاوض إذا توفرت الظروف المناسبة، في وقت تراقب فيه الأسواق والدول المعنية تأثير هذه الإجراءات على الاقتصاد الإيراني وعلى مسار العلاقات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
