كشفت وكالة فارس الإيرانية عن تفاصيل هجمات قالت إن القوات الإيرانية نفذتها خلال الحرب التي استمرت 40 يوماً، مؤكدة أن تلك الضربات دفعت القوات الأمريكية إلى إجراء ما وصفته بـ”انسحاب تكتيكي” من قواعد قريبة من إيران إلى مواقع أكثر عمقاً داخل السعودية والأردن.
ووفقاً للوكالة، فإن الضربات الأولى استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في قطر والكويت وشرق السعودية، وهي قواعد تقع على مسافات تتراوح بين 600 و700 كيلومتر من الحدود الإيرانية، ما جعلها عرضة للهجمات المباشرة وأثر على قدرتها العملياتية.
وأضافت أن تراجع فعالية تلك القواعد دفع القيادة الأمريكية إلى إعادة تموضع عدد من أهم الأصول الجوية والدفاعية في قاعدتين رئيسيتين، الأولى في مدينة الخرج بالسعودية والثانية في قاعدة الأزرق بالأردن، بهدف تعزيز الحماية وتقليل مخاطر الاستهداف المباشر.
وأشارت الوكالة إلى أن القاعدتين شهدتا نشر منظومات دفاع جوي متعددة الطبقات، إلى جانب تعزيزات كبيرة من الطائرات المسيرة وطائرات الاستطلاع والإنذار المبكر، ما أدى إلى إنشاء شبكة مراقبة ودعم جوي واسعة النطاق.
وبحسب التقرير، غيّرت إيران لاحقاً نهجها العملياتي من استهداف منصات الإطلاق والقواعد بشكل مباشر إلى التركيز على منظومة الدعم اللوجستي والجوي، ولا سيما الطائرات المخصصة للتزود بالوقود جواً والبنية التحتية المرتبطة بها.
وذكرت الوكالة أن الهجمات نُفذت عبر موجات متزامنة من الطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت مواقع مختلفة ضمن شبكة الدعم الجوي، الأمر الذي أدى، وفق الرواية الإيرانية، إلى إلحاق أضرار كبيرة بعدد من طائرات التزود بالوقود وتعطيل جزء من قدرات الإسناد الجوي للقوات الأمريكية.
كما تحدث التقرير عن تعرض مرافق فنية ولوجستية مرتبطة بصيانة ومراقبة طائرات التزود بالوقود لأضرار واسعة، إضافة إلى استهداف مواقع ومنشآت داخل القواعد العسكرية، في إطار ما وصفته الوكالة بعملية استهدفت نقاط الارتكاز الأساسية لاستمرار العمليات الجوية الأمريكية في المنطقة.
وأكدت الوكالة أن هذه الهجمات جاءت ضمن استراتيجية تستهدف إضعاف منظومة الدعم والإمداد الجوي للقوات الأمريكية، بدلاً من التركيز حصراً على القواعد ومنصات الإطلاق، معتبرة أن هذا التكتيك أسهم في تقليص فاعلية العمليات الجوية الأمريكية خلال فترة المواجهة.
.
