نشر “” على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها هل قص الأظافر يبطل الوضوء؟ حكم قضاء الصلوات الفائتة وكيفية حسابها وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

ما حكم قص الأظافر أو إزالة الزوائد الجلدية وبطلان الوضوء؟

في البداية، أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من إحدى المتابعات حول حكم قص الأظافر أو إزالة الزوائد الجلدية، وهل يؤدي ذلك إلى بطلان الوضوء.

وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الثلاثاء، أن قص الأظافر أو إزالة الزوائد الجلدية لا يُبطل الوضوء، مؤكدًا أنها ليست من نواقضه ولا من مبطلاته.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن بعض العلماء أشاروا إلى استحباب تأخير مثل هذه الأمور إلى ما بعد الاغتسال الواجب، مثل الغُسل من الجنابة أو الحيض، وليس الوضوء، موضحًا أن هذا الرأي يأتي من باب استكمال الطهارة لتعم جميع أجزاء الجسد.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الفكرة تقوم على أن هذه الأجزاء كانت جزءًا من الجسد، فيُستحب أن يشملها الغُسل أولًا، ثم يتم إزالتها بعد ذلك، تحقيقًا لكمال الطهارة، لافتًا إلى أن هذا الأمر على سبيل الاستحباب وليس الوجوب.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن ما يفعله بعض الناس من قص الأظافر قبل الاغتسال لا حرج فيه، خاصة في الأغسال المسنونة مثل غسل الجمعة أو العيدين، حيث لا توجد مشكلة في التقديم أو التأخير.

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن الأفضل في الاغتسال الواجب، إن تيسر ذلك، هو تأخير إزالة الأظافر أو الزوائد الجلدية إلى ما بعد الغُسل، لكنه أمر غير ملزم، ولا يؤثر على صحة الطهارة.

حكم الصلوات المتروكة في فترة الشباب وكيفية قضائها

وفي فتوى أخرى، أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال رجل حول حكم الصلوات التي تركها في شبابه، وكيفية قضائها، وماذا يفعل إذا لم يستطع حصر عددها، وذلك خلال لقائه ببرنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس، مع الإعلامي مهند السادات.

وأوضح أمين الفتوى أن الصلاة فريضة وركن من أركان الإسلام، ولا تسقط عن المسلم ما دام في كامل الوعي والإدراك، مشيرًا إلى أنه إذا ترك الإنسان صلوات ثم تاب إلى الله فعليه أن يقضي ما فاته قدر استطاعته.

وأضاف أنه في حال كانت الصلوات الفائتة كثيرة، فيمكن تقسيم القضاء على فترات، بحيث يصلي مع كل فرض حاضر صلاة من الفوائت حتى ينتهي منها تدريجيًا، مؤكدًا أن التوبة الصادقة مع السعي في القضاء باب رحمة من الله تعالى.

الإفتاء توضح حكم قضاء الصلوات الفائتة وكيفية حسابها

وفيما يتعلق بعدم القدرة على حصر عدد الصلوات الفائتة، أوضح أنه إذا تذكر الإنسان العدد فعليه الالتزام به، أما إذا لم يستطع التحديد فيجتهد قدر المستطاع ويعمل بما يغلب على ظنه.

وأشار إلى أنه في حال قضى الإنسان أكثر مما عليه، فإن الزائد يُحسب له نافلة وتطوعًا، أما إذا قضى أقل بعد الاجتهاد والتحري فلا يؤاخذ بذلك، لأنه بذل جهده في الوصول إلى ما عليه من عبادات.

وأكد أن الله سبحانه وتعالى يتقبل من العبد التائب، وأن من تاب وعزم على القضاء ثم توفاه الله قبل إتمامه فإن الله يعفو عنه ويتجاوز بفضله ورحمته.

حكم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في حساب الزكاة

وضحت دار الإفتاء، حكم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في حساب الزكاة، قائلة إن يختلف حكم استخدام الذكاء الاصطناعي باختلاف الدور الذي يؤديه في عملية حساب الزكاة. 

وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى عبر صفحتها على فيسبوك، أنه إذا اقتصر دور الذكاء الاصطناعي على معالجة البيانات المالية، وإجراء العمليات الحسابية بعد معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بالزكاة من أهلها المختصين، وإدخال المعلومات الصحيحة، مع التحقق من سلامة النتائج، جاز استعماله والاستعانة به. 

وأشارت الإفتاء إلى أنه حينئذٍ في هذه الحالة يكون مجرد وسيلةٍ مساعدةٍ على ضبط الحساب وإتقانه، أمَّا إذا استُخدم بوصفه مصدرًا مستقلًّا لتحديد الأحكام الشرعية المتعلقة بالزكاة، دون الرجوع إلى أهل العلم والتثبت من صحة ما يقدمه من معلومات وأحكام، فيمتنع شرعًا الاعتماد عليه في ذلك. 

ونوهت الإفتاء بأن الذكاء الاصطناعي ليس مؤهلاً للاستقلال بالفتوى، وما يترتب على ذلك من احتمال الخطأ والخلل في نتائجه.

ما حكم استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في القطع بتشخيص الأمراض؟

أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى حاسمة تتعلق بالضوابط الشرعية لاستخدام تقنيات التكنولوجيا الحديثة في المجال الطبي، وتحديداً ما يخص حكم استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في القطع بتشخيص الأمراض. 

وأوضحت الدار، من خلال بياناتها المنشورة عبر صفحاتها الرسمية، أن الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي للبت في تشخيص الأمراض بشكل قاطع دون إجراء كشف طبي حقيقي، وكذلك تحديد الأدوية والبروتوكولات العلاجية دون تدخل مباشر أو إشراف دقيق من طبيب مختص، هو أمر محرم شرعاً. 

واستندت الفتوى في هذا الحكم إلى أن مثل هذه الممارسات تنطوي على تعريض النفس البشرية لمخاطر الضرر والهلاك، وهو ما تتصدى له مقاصد الشريعة الإسلامية.

كما شددت دار الإفتاء المصرية على أن هذا المنع يأتي اتساقاً مع مبدأ الاختصاص الذي أرست الشريعة قواعده وحرصت على حفظه، مؤكدة أن التشخيص والعلاج هما مسؤولية تقع على عاتق أهل الذكر والمتخصصين في الطب، ولا يجوز استبدال الرؤية الطبية البشرية المباشرة ببرمجيات آلية قد تخطئ في تقدير الحالة الصحية، مما يترتب عليه مفاسد تضر بصحة الإنسان وحياته.

شاركها.