أعاد التعادل بثلاثة أهداف لمثلها بين الجزائر والنمسا، الذي منح المنتخبين معاً بطاقة التأهل إلى دور الـ32 من كأس العالم، إلى واجهة النقاش واحدة من أكثر صفحات المونديال إثارة للجدل، “فضيحة خيخون” سنة 1982.

ولم يكن سبب المقارنة النتيجة وحدها، بل الطريقة التي اختفى بها اللعب التنافسي لنحو ربع ساعة، عندما كان التعادل بهدفين لمثلهما كافيا لعبور الطرفين وإقصاء إيران.

بعد هدف رياض محرز الثاني للجزائر في الدقيقة الستين، تراجع إيقاع المباراة تدريجيا، ومع دخول اللقاء دقائقه الأخيرة، توقفت تقريبا المحاولات الجدية، واكتفى الجزائريون بتدوير الكرة بين المدافعين ولاعبي الوسط، بينما امتنع النمساويون عن ممارسة ضغط حقيقي أو المجازفة بأعداد إضافية في الهجوم، وهو ما جعل الملعب يتحول إلى مساحة لتمرير الكرة وانتظار صافرة النهاية، قبل أن يقلب الوقت بدل الضائع المشهد رأسا على عقب.

الصحافة النمساوية: “قمة السذاجة” و”أسوأ كرة قدم”

كانت الانتقادات الأكثر حدة صادرة عن الصحافة النمساوية نفسها. صحيفة “كورير” عنونت تحليلها بعبارة: “المنتخب النمساوي سمح بتخديره.. قمة السذاجة”، وتساءلت عن سبب السلبية التي أظهرها اللاعبون، وعما إذا كانوا لم يتعاملوا بجدية مع دروس فضيحة خيخون.

ورأت الصحيفة أن النمسا تعاملت مع التعادل وكأنه أصبح مضمونا، وفقدت التركيز أمام فريق جزائري كان بدوره يفضل إنهاء اللقاء بالنتيجة نفسها، لكن هذا الاطمئنان كاد يتحول إلى كارثة عندما خرج محرز فجأة من حالة الجمود وسجل هدف الجزائر الثالث في الوقت بدل الضائع، ليضع النمسا خارج البطولة بصورة مؤقتة.

أما صحيفة “كرونن تسايتونغ”، فتحدثت عن “تمرير للكرة بلا غاية” خلال الدقائق الأخيرة، مشيرة إلى أن بعض الجماهير غادرت المدرجات، بينما أطلقت جماهير أخرى صافرات الاستهجان. ونقلت عن الدولي النمساوي السابق والمحلل أندرياس هيرتسوغ وصفه تلك المرحلة بأنها “أسوأ كرة قدم علقت عليها في حياتي”، قبل أن يصف المباراة كلها بأنها غريبة.

شاركها.