كشفت تقارير أمريكية أن إدارة دونالد ترامب تستعد لشن جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران، رغم استمرار المسار الدبلوماسي بين الجانبين.

 

وألغى عدد من مسؤولي الجيش والاستخبارات الأمريكية إجازاتهم خلال عطلة “يوم الذكرى” تحسبا لأي تصعيد محتمل.

وبحسب مصادر مطلعة، لم يتخذ قرار نهائي حتى مساء الجمعة بشأن تنفيذ الضربات، إلا أن وزارة الدفاع الأمريكية بدأت تحديث قوائم الاستدعاء في القواعد العسكرية الخارجية، بالتزامن مع إعادة انتشار بعض القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، ضمن إجراءات تهدف إلى تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة خشية رد إيراني محتمل.

وفي مؤشر على حساسية المرحلة، أعلن ترامب أنه سيبقى في واشنطن ولن يحضر مراسم زفاف نجله دونالد ترامب جونيور، مشيرا إلى أن “ظروفا تتعلق بالحكومة” تفرض عليه البقاء في البيت الأبيض خلال هذه الفترة.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن ترامب “أوضح خطوطه الحمراء بشكل كامل”، مشددة على أن إيران “لن يُسمح لها أبدًا بامتلاك سلاح نووي أو الاحتفاظ باليورانيوم المخصب”.

وأضافت أن الرئيس الأمريكي “يبقي جميع الخيارات مطروحة في كل الأوقات”، وأن مهمة البنتاغون هي الاستعداد لتنفيذ أي قرار قد يتخذه القائد الأعلى للقوات المسلحة.

في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي هجمات جديدة تشنها الولايات المتحدة أو إسرائيل ضد إيران قد تؤدي إلى توسيع نطاق الحرب خارج الشرق الأوسط، متوعدا بتوجيه “ضربات ساحقة في أماكن لا يمكن تصورها”.

وتزامنت هذه التطورات مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، حيث تدرس إيران حاليا المقترح الأمريكي الأخير لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر، والذي نُقل إليها عبر وساطة باكستانية، بحسب مصادر أمريكية.

وأفادت التقارير بأن العرض الأمريكي تضمن تحذيرا واضحا من أن رفضه سيؤدي إلى استئناف العمليات العسكرية، فيما يُنتظر أن ترسل طهران ردها قريبا عبر باكستان التي تلعب دور الوسيط الرئيسي بين الطرفين.

من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن ترامب “يفضل الحل الدبلوماسي على الضربات العسكرية”، مؤكدا إحراز “بعض التقدم” في المفاوضات، لكنه أشار إلى أن هناك “الكثير من العمل الذي لا يزال مطلوبا”.

وكشف روبيو أن اجتماعات مع دول حلف شمال الأطلسي في السويد ناقشت سيناريو عسكريا لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة إذا رفضت إيران القيام بذلك، في ما وصفه بـ”الخطة البديلة”.

وفي الداخل الأمريكي، تراجع الجمهوريون في مجلس النواب عن محاولة للتصويت على مشروع يقيد صلاحيات ترامب في تنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران، بعدما تبين لهم عدم امتلاك الأصوات الكافية لمنع تقدم المشروع داخل الكونغرس.

شاركها.