أفاد مسئول أمني بقطاع الأموال العامة بوزارة الداخلية أنه ضبط مستريح زفتي المعروف إعلاميا بــ “نصاب الأدوية” أثناء محاولته الهروب بمطار سفنكس قبل استقلاله طائرة والهرب خارج البلاد عقب جمعه ما يزيد على 40 مليون جنيه بحجه توظيفها في تجارة الأدوية .

سقوط المتهم الهارب 

وكان المستشار محمد صلاح الفقي المحامي العام الأول لنيابات شرق طنطا الكلية بمحافظة الغربية أعطي  توجيهاته العاجلة إلي رئيس نيابة قسم زفتي بفتح باب التحقيق العاجل في واقعة استيلاء مدرس علي عشرات ملايين الجنيهات من مواطني زفتي بحجة تشغيلها في تجارة الأدوية و فراره وتوقفه عن سداد الأرباح الشهرية.

كما وجهت النيابة العامة بالضرورة سماع أقوال الضحايا وفحص البلاغات المقدمة من ضحايا المستريح والوقوف علي مصادر تشغيل أموال المواطنين واتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال الواقعة.
وجاءت تفاصيل الواقعة حينما بماء العشرات من أسر وعائلات مدينة زفتي البحث عن  مدرس لغة عربية، بعد اتهامه بالاستيلاء على عشرات الملايين من الجنيهات من زملائه بالعمل بحجة  توظيفها في تجارة الأدوية البشرية مقابل أرباح شهرية، قبل أن يختفي بشكل مفاجئ.

تفاصيل الواقعة 

في ذات السياق تكثف الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية، بالتنسيق مع مباحث مركز وقسم شرطة زفتى، جهودها لفحص البلاغات المقدمة، وسماع أقوال المتضررين، وجمع التحريات اللازمة لتحديد مكان اختباء المتهم واتخاذ الإجراءات القانونية حياله، تمهيدًا لعرضه على جهات التحقيق المختصة فور ضبطه، ودعا عدد من الأهالي كل من تعرض لواقعة مماثلة إلى سرعة التقدم ببلاغات رسمية، حتى تتمكن جهات التحقيق من حصر جميع الضحايا، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاسترداد حقوقهم، مؤكدين أن الواقعة أعادت إلى الأذهان قضايا “المستريحين” الذين أوهموا المواطنين بتحقيق أرباح خيالية قبل الاستيلاء على أموالهم والفرار.

كما تحصل  مدرسً مادة اللغة  العربية بإحدى المدارس الثانوية للبنات، إلى جانب عمله في مجال تجارة وتوزيع الأدوية البشرية على الصيدليات من استقطاب عدد كبير من زملائه بالمدرسة وأشخاص آخرين للاستثمار معه مقابل أرباح شهرية وصفها بـ”المضمونة”.

وكشف عدد  من الضحايا عن هوية المتهم، ويدعى ع. ال.، يبلغ من العمر نحو 50 عامًا، نجح في كسب ثقتهم على مدار أشهر، بعدما التزم في البداية بسداد الأرباح المتفق عليها خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر الأولى، وهو ما دفع آخرين إلى تسليمه مدخراتهم، قبل أن يتوقف فجأة عن السداد ويغلق هواتفه ويختفي عن الأنظار.

روايات ضحايا مستريح 

كما تابع أحد المتضررين إلى أن المتهم كان يحرص على عدم معرفة الضحايا بعضهم البعض، وكان يوصي كل شخص بعدم الحديث مع الآخرين بشأن الأموال أو طبيعة التعامل، حتى لا تتكشف حقيقة حجم الأموال التي جمعها، مؤكدًا أنه كان يبرر ذلك بالحفاظ على “سرية النشاط التجاري” وعدم إثارة المنافسين.

بلاغات رسمية 

في المقابل تقدم عدد من أهالي مدينة زفتى بتحرير محاضر رسمية ضد المتهم بقسم شرطة زفتي، اتهموه فيها بجمع أموال منهم بغرض توظيفها مقابل أرباح شهرية، ثم الامتناع عن السداد والاختفاء، مطالبين بسرعة ضبطه وإعادة أموالهم.
جمع ما يتراوح بين 80 و100 مليون جنيه

وبحسب روايات عدد من الضحايا، فإن حجم الأموال التي جمعها المتهم يقدر بما يتراوح بين 40 و100 مليون جنيه، فيما لا تزال الجهات المختصة تعمل على حصر أعداد المجني عليهم وحجم المبالغ المالية المستولى عليها بدقة.

شاركها.