موقع مقالة نت
اهم المقالات التي تهم القارئ العربي

قطر غيت: الدوحة “زرعت” أشخاصًا بديوان نتنياهو وحصلت على معلوماتٍ سريّةٍ..

0 1

تتوسّع قضية (قطر غيت) في دولة الاحتلال، بعد أنْ استدعت الشرطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للإدلاء بشهادته في القصّة، التي ما زالت تثير عاصفةً سياسيّةً، في حين نُشرت معلوماتٍ غيرُ مؤكّدةٍ عن أنّ النيابة العامّة في تل أبيب قدّمت اقتراحًا لنتنياهو بموجبه تُلغى جميع الإجراءات القانونيّة ضدّه، مُقابل اعتزاله الحياة السياسيّة نهائيًا.
وبحسب مصادر قضائيّةٍ واسعة الاطلاع في تل أبيب فإنّ ما تمّ الكشف عنه حتى اللحظة في قضية (قطر غيت) هو أوّل الغيث، وأنّ ما سيُكشَف عنه في قادم الأيّام سيكون صعبًا للغاية بالنسبة لنتنياهو ولدولة الاحتلال، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ الاعتقالات ستستمِّر، علمًا أنّ التحقيق يُجريه جهاز الأمن العّام (شاباك) بمُشاركة الشرطة الإسرائيليّة.

وكشف تقريرٌ نشرته صحيفة (ذا ماركر) العبريّة أنّ أحد المقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لعب دورًا مباشرًا في تنسيق تحويل الأموال القطرية إلى حماس في غزة في السنوات الأخيرة، بموافقة إسرائيل.
وجاء التقرير وسط موجة من الاتهامات بشأن ما يقول المنتقدون إنها علاقات إشكالية بين مقربين من نتنياهو والدولة الخليجيّة، التي لعبت دورًا رئيسيًا في مفاوضات الرهائن، بالإضافة إلى اتهامات بأنّ نتنياهو ساعد في دعم حماس بينما أخطأ في تقدير نوايا الحركة بشكلٍ كارثيٍّ.
وأفادت الصحيفة نقلاً عن وثيقةٍ أنّ الملياردير الإسرائيليّ شلومي فوغل كان على اتصالٍ بين أواخر العقد الأول وأوائل العقد الثاني من القرن الـ 21 مع محمد العمادي، وهو دبلوماسيٌّ قطريٌّ أشرف على مشاريع إعادة الإعمار التي مولتها الدوحة في غزة في أعقاب حرب عام 2014 بين إسرائيل وحماس.

كما أشرف العمادي على تسليم مئات الملايين من الدولارات نقدًا من قطر إلى غزة بين عامي 2018 و2021، وهي أموال وافقت عليها إسرائيل على أمل السيطرة على التوترات المتصاعدة في القطاع في ظلّ ارتفاعٍ حادٍّ بمعدلات البطالة.
وقد رافق المسؤول القطري شخصيًا القوافل التي جلبت الأموال من مطار بن غوريون إلى غزة، وكان حاضرًا عندما تم تسليم الأموال إلى مسؤولي حماس.
ووفقًا للصحيفة، استخدم رجال الأعمال في غزة مرارًا فوغل كوسيطٍ لنقل الرسائل إلى العمادي، والضغط عليه لتسريع عمليات النقل، مدعين أنّ القيام بذلك سيساعد على استقرار الوضع ومنع التصعيد العنيف على طول الحدود.
وأكّد مصدرٌ مقربٌ من فوغل معظم التفاصيل الواردة في الوثيقة، بحسب ما ذكرت (ذا ماركر). ورفض فوغل التعليق لصحيفة على التقرير، في حين نفى مكتب نتنياهو مشاركة أي إسرائيلي في التحويلات النقدية.
وقد تصاعدت حدة الانتقادات بشأن التحويلات النقدية التي كانت مثيرة للجدل أيضًا في ذلك الوقت، وبشأن سياسة نتنياهو المزعومة بالسماح لحماس بالحفاظ على الحكم في غزة مقابل الهدوء، بعد اجتياح الحركة لجنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
وفي نيسان (أبريل) 2024، خلص تقرير سريّ أعده فريق من خبراء مخابرات أمريكيين وإسرائيليين مخضرمين إلى أنّ “التمويل والسياسات القطرية أدت مباشرة إلى 7 أكتوبر”. وقدّر الخبراء أنّ الدوحة قدّمت ما مجموعه 2 مليار دولار لحماس.
وقد طوّر فوغل علاقاته مع العمادي لأوّل مرةٍ في منتصف عام 2010 من خلال عدة زيارات إلى الدوحة، حيث التقى أيضًا بمسؤولين قطريين كبار آخرين، وفقًا لـ “ذا ماركر”.
وقد تحدث رجل الأعمال الإسرائيلّي علنًا عن تطوير مشاريع تجارية تتعلّق بغزة، بما في ذلك محطة طاقة شمسية ممولة من قطر لتوفير الكهرباء للقطاع، على الرغم من أنّ المشاريع لم تؤت ثمارها أبدًا.
بالإضافة إلى ذلك، ورد أنّ فوغل صوّر نفسه كشريكٍ تجاريٍّ لرجل الأعمال نبيل البواب، وهو رجل أعمال من غزة يملك مصنع خياطة يوظف العديد من سكان غزة ويقدم خدمات لشركات الأزياء الإسرائيلية.
وذكرت صحيفة (ذا ماركر) أنّ العديد من مساعدي نتنياهو السابقين شهدوا على علاقات رئيس الوزراء الوثيقة مع فوغل، بما في ذلك اجتماعات مزعومة في منزل فوغل الخاص.
ونقل عن أحد الموظفين السابقين قوله: “فوغل مقرب جدًا من نتنياهو. علاقته الوثيقة برئيس الوزراء منحته خبرة في المسائل السياسية”.
ووفقًا للمصدر، كان فوغل يتطلع إلى البناء على التطورات السياسية للاستثمار بمشاريع تجارية مربحة له، بما في ذلك مشاريع بنية تحتية على أساس افتراض استمرار حماس في حكم غزة، بما يتماشى مع سياسات نتنياهو، بحسب الصحيفة.
ووفقًا لصحيفة، دعا فوغل في مقابلات ومؤتمرات إلى استراتيجية إسرائيلية تسعى إلى عزل السلطة الفلسطينيّة، ومنع الاعتراف الدولي بها كدولةٍ مستقلةٍ، وفي الوقت نفسه دعم التنمية الاقتصادية في غزة من خلال المشاريع التجارية.
وأضافت الوثيقة تفاصيل عن علاقات فوغل المشبوه بأمرها، حيث كشفت أنّه ساعد في تسهيل تمويل حكومة حماس من قطر، والذي تمّ بموافقة حكومة نتنياهو.
ونفى مكتب رئيس الوزراء تورط أي مسؤول إسرائيلي بشكل مباشر في التمويل القطريّ، وكان نتنياهو قد أعلن في وقت سابق من هذا الشهر أنه سيقاضي موشيه يعالون بسبب تصريحات تشير إلى تلقيه عشرات الملايين من الدولارات من قطر، وسط تحقيق في علاقات مزعومة بين الدوحة وعدد من مساعدي رئيس الوزراء.
وأفادت تقارير إنّ المتحدث السابق باسم نتنياهو إيلي فيلدشتاين، الذي اتهم في نوفمبر الماضي بالإضرار بالأمن القومي، تلقى أموالًا من الدوحة لتزويد أبرز الصحفيين الإسرائيليين بتقارير مؤيّدةٍ لقطر.

اضف تعليق