تركنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وأرشدنا إلى كل ما فيه خير وفلاح لنا في الدنيا والآخرة، ونهانا عن كل ما يعرضنا لغضب الله سبحانه وتعالى.
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه لو اقتدينا بهدي النبي ﷺ وسرنا على سنته في معاملته لزوجاته لوصلنا إلى درجة عالية من الرقي والاحترام في الأسرة المسلمة.
وأضافت دار الإفتاء، أن رسول الله ﷺ كان يمزح معهن ويداعبهن ويتنزَّل لهن؛ لأنه يعلم أن هذا مما تطيب قلوب النساء به، حتى إنه كان يسابق السيدة عائشة، روي عنها أنها قَالَتْ: «سَابَقَنِي رَسُولُ اللَّه ﷺ فَسَبَقْتُهُ، فَلَبِثْنَا حَتَّى إذَا أَرْهَقَنِي اللَّحْمُ سَابَقَنِي فَسَبَقَنِي، فَقَالَ: هَذِهِ بِتِلْكَ».
وأمر الشرع الشريف الزوج والزوجة بإحسان عِشْرة كل منهما إلى الآخر، وقد جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم معيار الخيرية في الأزواج قائمًا على حُسْن معاملتهم لزوجاتهم، فلو عامل الرجل زوجته بأسلوب حسن لطيف وكان بينهم مودة ورحمة مثلما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم لقلة نسب الطلاق وزاد الإحترام والتقدير والحب بين الزوجين، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «خيرُكُم خيرُكُم لأهْلِهِ، وأنا خيرُكُم لأهْلِي» (رواه الترمذي).
كيف كان النبي يعامل زوجاته ؟
1 السنة في التعامل مع الزوجة
الثقة بها وعدم تخوينها ، فقد روي أن رسول الله “نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا يتخونهم أو يلتمس عثراتهم”.
2التبسم في وجه الزوجة
فعن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “تبسمك في وجه أخيك صدقة”.
3حسن الملاطفة والشرب من موضع الفم
فقد ورد عن عائشة رضى الله عنها قالت “كنت أشرب وأنا حائض وأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع في فيشرب، وأتعرق العرق وأنا حائض وأناوله النبي فيضع فاه على موضع في” معنى أتعرق العرق” هو العظم الذي عليه بقية من لحم يأخذ بالأسنان، ومعنى “فاه” أي فمه.
4إكرام أهلها وصديقاتها
فعن عائشة رضى الله عنها أنها قالت “ما غرت على أحد من أزواج النبي ما غرت على خديجة وإن كان ليذبح شاة فيتتبع بها صدائق خديجة فيديها لهن”.
5الاغتسال معها في إناء واحد
ورد عن عائشة رضى الله عنها قالت “كنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء واحد يبادرني وأبادره حتى يقول (دعي لي الماء) وأنا أقول (دع لي)”.
6الاتكاء في حجرها
فقد ورد عن عائشة رضى الله عنها “كان رسول الله يضع رأسه في حجري فيقرأ وأنا حائض”.
7اصطحابها في السفر
فقد ورد عن عائشة رضي الله عنها قال “كان رسول الله إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه”.
8مواساة الزوجة ومسح دموعها
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال “كانت صفية مع رسول الله في سفر وكان ذلك يومها فأبطأت في المسير فاستقبلها رسول الله وهي تبكي وتقول : حملتني على بعير بطئ فجعل رسول الله يمسح بيديه عينيها ويسكتها”.
9الاهتمام بها في أزمتها ورقيتها في مرضها
فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت “كان رسول الله إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات”.
10إظهار الاهتمام بها في وقت الحيض
عن أنس رضي الله عنه قال “كانت اليهود إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوهن ولم يشاربوهن ولم يجامعوهن في البيوت ، فسألوا نبي الله عن ذلك، فأنزل الله عزوجل قوله تعالى “وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ” فأمرهم رسول الله أن يؤاكلوهن ويشاربوهن ويجامعوهن في البيوت، وأن يصنعوا بهن كل شئ ما خلا الجماع”.
11إظهار التمسك بها
فعن عائشة رضي الله عنها ، وهي تحكي للنبي صلى الله عليه وسلم قصة أم زرع وزوجها الذي كان يحسن إليها ثم فارقها ، قال النبي “يا عائشة كنت لك كأبي زرع لأم زرع، إلا أنا أبا زرع طلق وأنا لا أطلق”.
12التزين والتجمل وتنظيف الفم من أجلها
فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي “كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك” وعن ابن عباس قال “إني أحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي المرأة، لأن الله تعالى قال (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ).
13غض الطرف عن بعض نقائصها
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله “لا يفرك يبغض مؤمن مؤمنة ، إن كره منها خلقا رضي منها آخر”.
14شكرها على جهدها
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من لا يشكر الناس لا يشكر الله”.
15مناداتها بأفضل الأسماء
فعن عائشة رضي الله عنها قال قال رسول الله يوما “يا عائش ، هذا جبريل يقرئك السلام، فقلت وعليه السلام ورحمة الله وبركاته”.
16ملاطفة الزوجة بالطعام
فعن سعد بن أبي وقاصا ، أن رسول الله قال “إنك لن تنفق نفقة تبغي بها وجه الله إلا أجرت عليها ، حتى تجعل في فم امرأتك”.
17إعانة الزوجة على طاعة الله
فقد قال رسول الله “رحم الله رجلا قام من الليل فصلى ثم أيقظ امرأته فصلت ، فإن أبت نضح في وجهها الماء”.
18معاونة الزوجة في شئون البيت
فعن عائشة رضي الله عنها قالت: سئلت ما كان رسول الله يعمل في بيته؟ قالت “كان بشرا من البشر يفلي يخيط ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه”.
19تقبيل الزوجة عند الخروج من البيت
فعن عروة عن عائشة رضي الله عنه: “أن النبي قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، قال : قلت: من هي إلا أنت ؟ فضحكت”.
20تسلية الزوجة والترويح عنها
فعن عائشة رضي الله عنها قالت “والله لقد رأيت رسول الله يقوم على باب حجرتي ، والحبشة يلعبون بحرابهم، في مسجد رسول الله ، يسترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم، ثم يقوم من أجلي ، حتى أكون أنا التي أنصرف، فاقدروا قدر الجارية الحديثة النس، حريصة على اللهو”.
21ملاعبة الزوجة وممازحتها
عن عائشة رضي الله عنها قالت: أنها كانت مع النبي في سفر وهي جارية فقال لأصحابه “تقدموا” فتقدموا ثم قال لها: تعالي أسابقك؟ فسبقته ، فلبثنا حتى إذا رهقني اللحم سابقني فسبقني، فقال : هذه بتلك”.
22عدم العيب في طعامها
فعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : ما عاب النبي صلى الله عليه وسلم طعاما قط، إن اشتهاه أكله وإلا تركه”.
