أكد الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على أهمية التثبت قبل تداول أي خبر أو معلومة، مشيراً إلى خطورة الشائعات على المجتمع والأمن الفكري.
وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح: “الشرع جاء بما يحفظ المجتمع ويقي الناس شر الفتن، ولذلك نشر الشائعات ليس أمراً يسيراً كما يظنه البعض، بل هو محرم شرعاً لأنه يشتمل على الكذب وإثارة الفتن والفساد، ويعد من الأرجاف، ومن يروج لشائعة يشترك مع الآثم حتى لو لم يكن مبتكرها”.
وأضاف أن مجرد مشاركة أو نقل الشائعة دون قصد قد يجعل الشخص مشاركاً في إحداث الفتنة، مستشهداً بقول الله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا”، موضحاً أن هذا الأمر يؤسس لقاعدة وعي وضرورة التثبت قبل النشر أو الحكم على أي معلومة.
وأشار أمين الفتوى، إلى أن التحقق من المصادر وفهم العواقب المحتملة لنشر الخبر واجب شرعي، مؤكداً أن كثيراً من المجتمعات انهارت نتيجة تداول معلومات مغلوطة أو مغرضة، حتى لو بدا النشر بريئاً.
وقال: “ليس كل ما ينقل يقبل، وليس كل ما يقال يُصدق، فعلينا أن نكون واعين ومسؤولين في تداول المعلومات”.
وأوضح أن حفظ الأمن الفكري والاجتماعي من مقاصد الشرع، وأن نشر الشائعات يعطل هذا الهدف ويؤدي إلى البلبلة والتشتيت داخل المجتمع، مؤكداً أن الإنسان يجب أن يكون دائماً على مستوى المسؤولية تجاه نفسه ومجتمعه.
وذكر بتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم: “كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع”، مشدداً على أن التثبت قبل الكلام أو النشر أو المشاركة في أي نقاش يتعلق بمعلومة غير مؤكدة هو واجب ديني وأخلاقي للحفاظ على المجتمع.
