سلّط تقرير عرضته قناة «إكسترا نيوز» الضوء على التحولات المتسارعة في خريطة الاحتياطيات العالمية، مع اتجاه المستثمرين والبنوك المركزية نحو الأصول الآمنة في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما دفع الذهب لتحقيق إنجاز تاريخي بتصدره قائمة الأصول الاحتياطية عالميًا.
التوترات الإقليمية تدفع نحو الملاذات الآمنة
وأوضح التقرير أن تصاعد الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط عزز الطلب العالمي على الذهب، مع تنامي المخاوف من اضطرابات إمدادات الطاقة وتقلبات أسواق العملات، ما دفع البنوك المركزية والمستثمرين إلى زيادة الاعتماد على المعدن الأصفر وتقليل الانكشاف على الأصول التقليدية.
الذهب يتجاوز السندات الأمريكية
وأشار التقرير، نقلًا عن بيانات البنك المركزي الأوروبي، إلى أن الذهب أصبح للمرة الأولى منذ منتصف التسعينيات الأصل الاحتياطي الأكبر لدى البنوك المركزية، بعدما ارتفعت حصته إلى نحو 27% من إجمالي الاحتياطيات العالمية، متجاوزًا سندات الخزانة الأمريكية.
موجة شراء عالمية وارتفاعات قياسية
وبيّن التقرير أن هذا التحول جاء مدفوعًا بموجات شراء واسعة من البنوك المركزية، إلى جانب القفزات السعرية القياسية للذهب، ما عزز القيمة الإجمالية للاحتياطيات الذهبية عالميًا.
الاعتبارات الجيوسياسية تتصدر المشهد
وأكد التقرير أن الاعتبارات الجيوسياسية باتت عاملًا حاسمًا في قرارات إدارة الاحتياطيات النقدية، رغم أن الذهب لا يحقق عوائد دورية مثل السندات ويتطلب تكاليف تخزين مرتفعة، في ظل سعي الدول لتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات الاقتصادية والتجارية المحتملة.
ويشهد العالم خلال السنوات الأخيرة تحولًا تدريجيًا في استراتيجيات إدارة الاحتياطيات لدى البنوك المركزية، مع زيادة الاعتماد على الذهب كأداة للتحوط في ظل تصاعد الأزمات الجيوسياسية وتنامي المخاطر المرتبطة بأسواق المال والطاقة.
