شن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد هجوما حادا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرا أنه “فشل فشلا ذريعا” في الحرب مع إيران ولم يحقق أيا من أهدافها.
جاء ذلك في تدوينة للابيد زعيم حزب “هناك مستقبل” المعارض، عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية مساء السبت، ردا على خطاب لنتنياهو تباهى فيه بما اعتبره “إنجازات تاريخية”.
لابيد قال: “يتباهى نتنياهو مجددا بنجاحات الجيش، ليُنسينا فشله الذريع. لم يُحقق أيًا من أهداف الحرب التي حددها بنفسه”.
ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، تعهد نتنياهو مرارا بإسقاط النظام في طهران، وتدمير برنامجيها النووي والصاروخي.
وأضاف لابيد أن ما اعتبره نتنياهو “إنجازا عسكريا” تحول إلى “كارثة سياسية وقَّع عليها”.
وتابع أن “الشعب (…) ينتظر اللحظة التي سنحظى فيها بقيادة قادرة على تحقيق النصر في الحروب، ولا تسرق أموال المواطنين وهم في الملاجئ”.
وفي 30 مارس/ آذار الماضي، انتقد لابيد ما قال إنها “أكبر عملية سرقة في تاريخ إسرائيل”، إثر مصادقة الكنيست (البرلمان) على موازنة الدولة للعام 2026.
وبلغت الموازنة، وهي الأكبر من نوعها، 850.6 مليار شيكل (271 مليار دولار)، وتجاوزت ميزانية وزارة الدفاع فيها 142 مليار شيكل (45.3 مليارات دولار)، وهو رقم قياسي.
ومساء السبت، ودون حضور صحفيين، أصدر نتنياهو تصريحا مصورًا استهله بالقول: “لم تنتهِ المعركة بعد، ولكن يمكن القول بوضوح: لقد حققنا إنجازات تاريخية”.
واعتبر أنه “لو لم نشنّ العمليتين (الحربين) ضد إيران، لكانت تمتلك قنابل ذرية بالفعل”.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجي نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية ولا تهدد دولا أخرى.
وتعد إسرائيل، التي تحتل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة دولية.
نتنياهو أضاف: “لا تزال هناك مواد (يورانيوم) مخصبة في إيران، إما أن يتم إخراجها باتفاق أو بوسائل أخرى”.
وتعرضت طهران للعدوان رغم إحرازها تقدما بمفاوضات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وخلّف العدوان على إيران أكثر من 3 آلاف شهيد ودمارا واسعا بمنشآت عسكرية ومدنية، وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.
كما نفذت إيران هجمات على قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول مجلس التعاون الخليجي الست والأردن، لكن بعضها أسفر عن قتلى وجرحى وأضر بمنشآت مدنية.
والأحد، أعلن التلفزيون الإيراني ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس انتهاء مفاوضات بدأت في إسلام آباد بين طهران وواشنطن دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
ويتبادل البلدان اتهامات بالمسؤولية عن عدم إبرام اتفاق، ولم يتضح بعد ما إذا كانا يعتزمان إجراء جولة تفاوضية جديدة خلال هدنة لمدة أسبوعين أعلنا عنها فجر الأربعاء الماضي.

شاركها.