شاركت مؤسسة لايف للإغاثة والتنمية Life For Relief and Development في فعاليات مؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير DIHAD 2026، الذي اختتم أعماله في مركز دبي التجاري العالمي تحت شعار “الإنسانية في مرحلة انتقالية وصياغة مستقبل العمل الإنساني”، بمشاركة واسعة من المؤسسات الإنسانية والمنظمات الإغاثية والجهات الحكومية والخبراء من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة التحديات المتزايدة التي تواجه المجتمعات المتضررة من الحروب والكوارث والأزمات الإنسانية المتصاعدة، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط.

وجاءت مشاركة لايف للإغاثة والتنمية في دورة هذا العام في ظل تحولات متسارعة تشهدها منظومة العمل الإنساني عالميًا، نتيجة تعقّد الأزمات وتزايد حجم الاحتياجات وتغير طبيعة بيئات العمل الإغاثي، بما يفرض على المؤسسات الإنسانية تطوير آليات الاستجابة وتجاوز النماذج التقليدية نحو حلول أكثر مرونة وابتكارًا واستدامة، وتعزيز التعاون والشراكات القادرة على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا بكفاءة وسرعة.

21  ألف مشارك من 165 دولة

وقد أكد خليل مايك Khalil Meek، الرئيس التنفيذي للتطوير وتنمية الموارد بالمؤسسة، أن المؤتمر يركز على استشراف مستقبل العمل الإنساني في ظل تزايد الحروب والصراعات والكوارث المناخية والأزمات الاقتصادية والنزوح قائلاً: “كانت “لايف” ضمن أكثر من 21 ألف مشارك وزائر من 165 دولة، إلى جانب أكثر من ألف جهة وشريك ومنظمة عاملة في القطاع الإنساني، و320 متحدثاً شاركوا في أكثر من 260 جلسة وورشة عمل.

ويمثل المؤتمر مساحة تجمع بين صناع القرار والخبراء والمنفذين والممولين والجهات التي تمتلك أدوات الابتكار والتكنولوجيا، بما يسمح بتطوير استجابات أكثر تكاملاً للأزمات الإنسانية، ويفتح المجال أمام المؤسسات الإنسانية للتواصل وتبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون والشراكة.”

ويوضح قائلاً: ” تألقت لايف وسط الحضور لأنها وخلال مسيرة امتدت لـ33 عاماً نفذت برامج إنسانية وتنموية في 61 دولة حول العالم من خلال 14 مكتبًا دوليًا، بإجمالي إنفاق تجاوز 667 مليون دولار، شمل مشروعات الأمن الغذائي، وتوفير المياه النظيفة، والمأوى المؤقت، والرعاية الصحية، والتعليم، وتنمية المجتمعات المحلية، ودعم الأسر واللاجئين، والاستجابات الطارئة للأزمات والكوارث.

Life-For-Relief-and-Development-DIHAD-2026-4-scaled.jpg

المشروعات التنموية.. دعم مستدام

كما ترعى المؤسسة أكثر من 13,100 يتيم من خلال برنامج كفالة الأيتام الذي يوفر لهم الغذاء والمأوى والتعليم والرعاية الأساسية، إلى جانب تنظيم احتفالية الأيتام العالمية باستثمار سنوي يقارب 4 ملايين دولار. وفي القطاع الصحي، بلغت القيمة الإجمالية للمشروعات والمساعدات الطبية التي نفذتها المؤسسة منذ تأسيسها نحو 231 مليون دولار، استفادت منها 35 دولة.

كما تشارك لايف في برامج العودة إلى المدارس ودعم التعليم الجامعي في 45 دولة، مقدمة دعمًا مستدامًا لأكثر من 292 ألف طالب باستثمار يقارب 195 مليون دولار. ومنذ عام 1992، أسهمت المؤسسة في بناء 32 مدرسة ومركزًا تعليميًا، إلى جانب تنفيذ مشروعات لإعادة تأهيل المدارس وتطوير بيئات التعلم. كما نفذت مشروع «قرية لايف» في سوريا لتوفير مساكن آمنة للنازحين وحمايتهم من قسوة الظروف المناخية ومخاطر البقاء في المخيمات، خاصة خلال فصل الشتاء.

Life-For-Relief-and-Development-DIHAD-2026-4-scaled.jpg

“لايف”.. التواجد في قلب الميدان وسرعة الاستجابة

ويضيف الدكتور عبد الوهاب علاونة، مدير المكتب الإقليمي في الشرق الأوسط للمؤسسة، أن مستقبل العمل الإنساني، وفقاً لخبرات “لايف” على الأرض وعملها في الميدان يحتاج إلى التطوير المستمر، قائلاً: “قدمنا مقترحاتنا حول دور القيادة والابتكار والشراكات في تطوير العمل الإنساني، لجعله أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات السريعة التي يمر بها العالم، مع التركيز على كيفية تحويل الأفكار إلى واقع عملي، وتعزيز التنفيذ والكفاءة التشغيلية وقياس النتائج، وكيفية تحويل الأفكار والالتزامات التي يتم طرحها خلال المؤتمر إلى حلول عملية ذات أثر حقيقي ومستدام على المجتمعات المحتاجة.

في وقت أصبحت فيه المؤسسات الإنسانية مطالبة بتطوير أدواتها للتنبؤ بالاحتياجات، والاستعداد المبكر للأزمات، وتحسين إدارة الموارد، والوصول بصورة أسرع وأكثر كفاءة إلى الفئات المتضررة، وهذا ما تميزت به “لايف” خلال الأعوام الماضية من خلال وجودها في قلب الحدث ومنذ اليوم الأول، سواء في أماكن الزلازل والفيضانات كما حدث في ليبيا والمغرب وتركيا، أو في عمق أماكن الخطر في الحروب كما حدث في غزة ولبنان، حيث استطاعت “لايف” الوصول إلى أماكن مدنية نائية تحت القصف، ولم تصل إليها الإغاثة.

كما عرضنا خبراتنا في تطوير نماذج إنسانية أكثر استباقية، بحيث لا تقتصر الاستجابة على التحرك بعد وقوع الكارثة، وإنما تشمل الاستعداد المسبق وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود وتقليل الاحتياجات المستقبلية، وهو ما يعني الانتقال من الاستجابة إلى الاستعداد، ومن الجهود المنفردة إلى الشراكات، ومن الحلول المؤقتة إلى الأثر المستدام.”

الشراكات الأكثر فعالية

وتضيف ندى هارون، مدير مكتب “لايف” في الأردن: “وجودنا هنا ليس مجرد حضور، بل تمثيل لرسالة وفريق وعمل نؤمن بأهميته. فتطوير العمل الإنساني لم يعد مسؤولية منظمة أو دولة واحدة، بل مسؤولية جماعية تتطلب تعاوناً دولياً مستمراً، وشراكات أكثر فعالية، وتمويلاً أكثر استدامة، واستجابات تضع الإنسان وكرامته وقدرته على بناء مستقبل أكثر أماناً في قلب العمل الإنساني.

وقد نالت “لايف” خلال المؤتمر العام الماضي جائزة دبي الإنسانية للشراكة الأكثر فعالية عن مشروع مخيمات الإيواء في قطاع غزة، ولذا فقد عقدت هذا العام شراكة جديدة مع الهلال الأحمر الإماراتي، والتي من شأنها أن تعزز وصول المساعدات والدعم إلى الفئات الهشة والأكثر احتياجاً.”

 

الشفافية.. جسر آمن بين المتبرع والمحتاج

وتستطرد قائلة: “تناول المؤتمر قضية شفافية التبرعات، من خلال تعزيز تنظيم العمل الخيري، وترسيخ ثقة المتبرعين، وضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها عبر القنوات المعتمدة، وهذا ما ميز مؤسسة “لايف”، وأسهم في حصولها على المرتبة الثالثة عالمياً بين المؤسسات الرائدة في تقديم المساعدات الإنسانية، والمرتبة الخامسة بين أفضل الجهات العاملة في فلسطين والمعنية بمكافحة الفقر، مما أهلها للحصول على تقييم 100% من مؤسسة Charity Navigator، إضافة إلى اعتمادها من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، واختيارها ضمن قائمة أفضل المنظمات الإنسانية في الولايات المتحدة من قبل منظمة Impactful Ninja”.

وتزداد أهمية هذه المبادئ مع التوسع في استخدام المنصات الرقمية لجمع التبرعات وإطلاق الحملات الإنسانية، ما يجعل الشفافية والتحقق من الجهات المنظمة للتبرعات أمراً أساسياً لحماية المتبرعين وضمان توجيه الموارد إلى المستفيدين الأكثر احتياجاً”.

 

للمزيد من التفاصيل:

https://donate.lifeusa.org/donorportal

 

https://lifeusa.org/#social-media

 

 

 

شاركها.